الصفحة 612 من 810

حصنت الانقسامات الإثنية والعرقية التي وجدت في الأميركيتين الفوارق الطبقية ورسختها. والأن الشعوب الأصلية في المكسيك وبيرو أخذت دور الطبقة العاملة الأوربية، لم يوجد مكان في أميركا الإسبانية للبروليتاريا البيضاء، وهذا ما ميز المستعمرات الإسبانية عن غيرها في أميركا الشمالية التي أصبحت مستوطنات أوربية خالصة»، وفقا لتعبير المؤرخ ديفيد فيلدهاوس. تناسجت الفوارق الطبقية مع العرقية والإثنية، ورسمت حد فاصلا مرئيا بين الفقراء والأغنياء أو بالأحرى أوجدت، باعتبار درجة الزواج المختلط، سلسلة لونية متصلة من الأبيض إلى الأسود ميزت تدرجاتها المختلفة المواقع على السلم الاجتماعي. هذا التطبق الاجناعي هو الذي صاغ سياسة المنطقة على مر القرون، وظل من جوانب عديدة باقية إلى اللحظة الحاضرة.

مجمع العبودية - المزرعة إذا وجد مجال واحد أثرت فيه المضامين السياسية للمناخ والجغرافيا تأثيرة مباشرة، فيمكن القول إنه مجمع المزارع الناشئ الذي شمل تصدير المنتجات الزراعية الاستوائية إلى أوربا، ولاسيما السكر. يختلف السكر عن المحاصيل الغذائية الأساسية مثل القمح أو الذرة لأنه لا يناسب الزراعة العائلية. إذ لا تستطيع العائلات العيش على زراعة السكر؛ فهو محصول للتصدير فحسب، ويحتاج إلى عملية تكرير بالقرب من مكان زراعته، ما يتطلب استثمار رأس مال ضخم والاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير، کيا بلائمة المناخ الحار الرطب كذلك السائد في المناطق الاستوائية أو شبه الاستوائية. زرع قصب السكر في البرتغال ومناطق أخرى من أوربا الجنوبية بدءا من القرن الخامس عشر لكن سرعان ما انتقل إلى المستعمرات البرتغالية في غرب افريقيا مثل ساو تومي، وهناك، بدأ أرتباطه المهلك مع العبودية الأفريقية، لأن مملكتي الكونغو وبينين وفرنا مصادر بشرية قريبة للعمل في مزارع السكر).

ظهر الرق في إفريقيا الغربية قبل عدة قرون من وصول الأوربيين في أواخر القرن الخامس عشر، نتيجة التجارة مع شال إفريقيا والشرق الأوسط عبر الصحراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت