الكبرى غالبة، وجد البرتغاليون مصادر الرقيق جاهزة هناك، فأجبروهم على العمل في مزارع السكر في ساو تومي. وعندما منحت معاهدة تورديسيلاس (1494) البرتغال ملكية الأراضي التي ستعرف باسم البرازيل، سيثبت نظام العمل هذا قابليته للتصدير. فخلافا للمكسيك وبيرو، لم يجد البرتغاليون كميات كبيرة من الذهب أو الفضة، ولا تجمعات كبيرة من السكان في أراضيهم من العالم الجديد. لكن مناطق شمال شرق البرازيل تمتعت بمناخ مثالي لزراعة قصب السكر، التي سرعان ما نقلوها من إفريقيا، وكان من اليسير نسبيا شحن العبيد من غرب إفريقيا إلى المستعمرة الجديدة التي أسست في البرازيل، حيث جعلت الرياح السائدة الرحلة من الشرق إلى الغرب أسهل من عبور شمال الأطلسي برياحة التي تهب بالاتجاه المعاكس، وفي ظل ظروف العمل القاسية لإنتاج السكر في المناطق الاستوائية، لم يتكاثر العبيد بمعدلات كافية، فتشكلت تجارة مثلثة الأضلاع: شحن العبيد إلى البرازيل، وصدر السكر ومنتجات السكر (مثل مشروب الرم) إلى أوربا، وأرسلت السلع المصنعة إلى إفريقيا مقابل مزيد من العبيد.
وهكذا، بدأت البرازيل، التي أصبحت الآن عضوا مؤسسا للسوق الناشئة النادي «بريكس» ، والقوة الصناعية المؤثرة في أميركا اللاتينية، بوصفها مستعمرة زراعية اعتمدت على العمال الأرقاء. لم تمتلك البرتغال القوة الكافية أو الموارد الوافية الحكم البرازيل بالأسلوب الذي حكمت به إسبانيا المكسيك وبيرو. بدلا من ذلك، منحت السلطة وقطعة من الأراضي إلى مجموعة من القادة المختارين الذين تمتعوا بالسيادة الفعلية في حكم أراضيهم الموهوبة. كانت هذه الهبات ضخمة الحجم فعلا امتدت مسافة 130 ميلا على طول الساحل بعمق 500 ميل في المناطق الداخلية. ثم صارت سلطة الأمر الواقع تكمن في ايدي طبقة قوية لكن ريفية من أصحاب المزارع والعبيد، رکمت بحلول نهاية القرن السادس عشر سلطة سياسية واسعة ضمن نظام سياسي افتقد المركزية نسبيا
انطلقت المرحلة الثانية من ثورة السكر في الكاريبي إلى الشمال، حيث لامت الظروف والرياح التجارية التصدير إلى بريطانيا وسواها من بلدان أوربا الشمالية