ثورة اجتماعية، فهي تلك التي قادها فيدل کاسترو في كوبا عام 1959، وستمضي الولايات المتحدة الأعوام الخمسين اللاحقة في محاولة احتوائها أو إسقاطها.
هل نأسف إذا لحقيقة أن أميركا اللاتينية لم تشهد مزيدا من العنف على مدى القرنين السابقين، على شكل حروب شاملة بين الدول، أو ثورات اجتماعية؟ من ناقل القول إن الثورات الاجتماعية التي اندلعت في أوربا وآسيا كلفت أثمان باهظة عشرات ملايين القتلى في حملات التطهير والإعدامات والنزاعات العسكرية، ومئات الملايين أو أكثر من الناس الذين تعرضوا للتهجير أو الاعتقال أو التعذيب أو التجويع حتى الموت. فضلا عن أن العنف السياسي كثيرا ما ولد مزيدا من العنف السياسي لا التغيير الاجتماعي التقدمي. لن ترغب بمنح الحرب فرصة» في أميركا اللاتينية ولا في غيرها من أصقاع العالم. لكن يجب الا تمنعنا هذه المشاهدات من رؤية حقيقة أن نتائج الحاضر كثيرا ما تكون من تبعات الجرائم المرتكبة في الماضي، کا لاحظ ماكيافيللي.