الساحل الفقير
کوستاريکا خير مثال لبلد نجا من التشوهات الخلقية لبلدان أميركا اللاتينية. في دولة صغيرة في أميركا الوسطى لا يتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة هم اليوم أغني بكثير من معظم جيرانهم. بلغ معدل دخل الفرد في كوستاريكا عام 2011 مايزيد عن 12. 000 دولار، مقارنة بمثيله في غواتي الا(أقل من 5
000 دولار)رهندوراس (4. 000 دولار) و نيكاراغوا(3
000 دولار )) . يعرف كثير من الأجانب كوستاريكا كوجهة سياحة بيئية تشتهر بغاباتها المطرية الاستوائية الوفيرة؛ لكنهم قد لا يعرفون أنها تستضيف أيضا العديد من الشركات متعددة الجنسية، مثل إنتل (Intel) وبوسطن سينتفك (Boston scientific) اللتين أقامتا معامل تجميع هناك، ولعل الأمر الأكثر أهمية في تاريخ كوستاريكا الحديث هو مالم يحدث في السنوات الستين الأخيرة، فعلى عكس السلفادور و نيکاراغوا وغواتيمالا، لم تشهد كوستاريكا انقلابات عسكرية، أو ديكتاتوريات، أو حروبا أهلية دموية، أو فرق موت، أو تدخلات أجنبية من قبل الولايات المتحدة أو كوبا أو أطراف أخرى، بل بقيت كوستاريكا منذ عام 1948 دولة ديمقراطية مستقرة بانتخابات تنافسية وتداول منتظم للسلطة بين أحزابها السياسية. كان هذا حالها برغم حقيقة أن تطور گوستاريكا قام أساسا على منتجات زراعية استوائية - البن والموز - ورغم أن مناخها وإمكاناتها المادية لا يمكن تمييزها تقريبا عن مثيلاتها لدى جيرانها). >
ظهرت نظريات وأساطير عدة لتبرير حقيقة أن كوستاريكا صارت في نهاية المطاف مختلفة إلى هذا الحد عن بقية دول أميركا اللاتينية. الكوستاريكيون أنفسهم يجادلون في أن ثقافتهم كانت على الدوام مساواتية وديمقراطية، تقوم أساسا على غياب أوليغارشية ملاك الأراضي التي رسمت القسم الأكبر من باقي بلدان أميركا اللاتينية، وعلى تجانس الكوستاريكين العرقي والإثني الذي أسهم في استقرارهم السياسي. هناك حتى فرضيات ثقافية تقتفي أثر نجاح الدولة الكوستاريكية