الصفحة 678 من 810

على الاستقلال عام 1921، فقد توالى على حكمها سلسلة من الحكام الديكتاتوريين في القرن التاسع عشر، وأبتليت بمعارك مستدامة بين الليبراليين والمحافظين الذين استخدموا التزوير الانتخابي والعنف للاستيلاء على السلطة والاحتفاظ بها

يرجع الكوستاريکيون تاريخ ديمقراطيتهم إلى انتخابات عام 1889، لكن في الواقع كان هناك انقلاب عام 1914، واستقطاب سياسي متزايد مع بدء کوستاريکا مرحلة التصنيع. وكما في باقي مناطق القارة، شعرت النخب المحافظة في كوستاريكا بالخوف نتيجة تشكل نقابات عمال وظهور أحزاب أشتراكية وشيوعية جديدة. ونجم عن كل ذلك حرب أهلية عام 1948، بين الإدارة اليسارية بقيادة رافائيل آنخل كالديرون، التي سعت للاحتفاظ بالسلطة بعد خسارتها الانتخابات، وائتلاف القوى المعارضة بقيادة الاشتراكي الديمقراطي خوسيه فيغوريس، وأوتيليو أولاني بلانكو المرشح الذي فاز بالانتخابات والمناهض القوي للشيوعية).

هيمنت على السلفادور و نيکاراغوا وغواتيمالا في هذه المرحلة أيضا أوليغارشيات محافظة من ملاك الأراضي واجهت تحديات متزايدة من فاعلين سياسيين منظمين حديثة، مثل نقابات العمال، وناشطي الاشتراكية المسيحية، والأحزاب الاشتراكية والشيوعية الصاعدة. لجأت النخب القديمة في البلدان الثلاثة إلى الجيش لقمع اليسار وحماية مصالحها، في حين رد اليسار بأن أصبح أكثر راديکالية، وتبني الكفاح المسلح، والتمس العون من الحركة الشيوعية العالمية. في السلفادور، فمعت بعنف ثورة فلاحية بقيادة فأرابوندو مارتي في الثلاثينيات، فألهمت جماعة ثورية ماركسية

جبهة تحرير فارابوندو مارني الوطنية التحدي الحكومة في السبعينيات، وفي نيكاراغوا، قائلت حركة الساندينيستا ديكتاتورية أناستازيو سوموزا ووصلت إلى السلطة عام 1979، بمساعدة كوبا والاتحاد السوفييتي، مما دفع إدارة ريغان آنذاك إلى تمويل حركة الكونترا لإسقاطها. وفي غواتيمالا، أطاح انقلاب تدعمه الولايات المتحدة بالحكومة اليسارية بقيادة جاکوبو اربينيز عام 1954، فأثار حرب أهلية

طويلة ودموية في السبعينيات والثمانينيات. لم تحل أي من هذه النزاعات حتى بداية التسعينيات، مما خلف إرثا من الاستقطاب وعدم الثقة ما تزال آثاره ماثلة حتى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت