الصفحة 716 من 810

إلى ذلك أنه حتى الآونة الأخيرة، قلة قليلة جدا من الرؤساء الأفارقة حافظوا على فترات الحكم التي يحددها الدستور، أو كانوا على استعداد لتسليم الحكم بطريقة سلمية إلى خلفائهم، کا فعل جورج واشنطن بعد حكمه فترتين رئاسيتين. رئيس زامبيا كينيث كاوندا حکم سبعة وعشرين سنة، وموبوتو زائير اثنتين وثلاثين سنة، وجومو کينياتا لرئيس کينيا أربع عشرة سنة، و (أحمد) سيكوتوري رئيس غينيا ستة وعشرين سنة، وكوامي نكروما رئيس غانا خمس عشرة سنة، ومبليس زيناوي رئيس وزراء إثيوبيا سبع عشرة سنة، وبول بيا رئيس الكامرون اثنتين وثلاثين سنة، وثيودورو أويبانغ رئيس غينيا الاستوائية خمسا وثلاثين سنة، وإيوري موسيفيني رئيس أوغندا سبعة وعشرين سنة، وخوسيه إدواردو دوس سانتوس رئيس أنغولا خمسة وثلاثين سنة (ولا يزال بيا وأوبيانغ وموسيفيني ودوس سانتوس في السلطة حتى كتابة هذه السطور) . من بين الأسباب التي جعلت نيلسون مانديلا، أول رئيس جنوب إفريقي أسود، متميزا حقا عن باقي القادة السياسيين «الثوريين الأفارقة كان تركه الحكم طوعا بعد فترة رئاسية واحدة استمرت سبع سنوات

سمة ثانية للميراثية الإفريقية الجديدة تسخير موارد الدولة على نحو مائل لكسب الدعم السياسي وتنميته، مما أنتج زبائنية مستحكمة. وزع الرؤساء الأفارقة المناصب والخيرات على مؤيديهم بطريقة صارخة إلى أبعد الحدود، فاقت مثيلتها في أميركا القرن التاسع عشر، الأمر الذي أدى إلى توسع هائل في الفروع والأجهزة التنفيذية للدولة، في زائير موبوتو، مثلا، تضمنت قوائم رواتب الخدمة المدنية ستمئة ألف اسم، في حين قدر البنك الدولي أنها لا تحتاج إلى أكثر من خمسين ألف موظف. كذلك استخدم بنك زائير المركزي وحده ضعف عدد موظفي القطاع المصرفي الخاص بكامله، في البداية، استخدم موبوتو الأملاك البلجيكية المؤممة لبناء قاعدته السياسية، وحسب الصحافية ميکايلا رونغ:

استفاد موبوتو إلى أقصى الحدود من حصص الشراكة الخارجية طبعا، إذ استولى على أربع عشرة مزرعة كبيرة دمجها في تكتل اقتصادي واحد استخدم 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت