على عكس ذلك، تشتمل الجماعات الإثنية الحديثة على مئات آلاف، إن لم يكن ملايين، الناس الذين يدعون التحدر من محتد مشترك، مثلا أدعت القبائل الرومانية التحدر من رومولوس. لكن ذلك السلف بعيد جدا بحيث يصبح قضية أسطورة وخرافة أكثر من كونه شخصأ حقيقية. في أغلب الأحيان، کہانري لاحقا، رعت الإحساس الإفريقي المعاصر بالهوية الإثنية وطورته السلطات الاستعمارية، التي اعتقدت أن بعض الجماعات أكثر شجاعة وقدرة قتالية، وبالتالي أكثر ملاءمة التجنيدها في الجيش، أو التي أرادت تأليب جماعة على اخرى لجعلها أكثر طواعية وقابلية للحكم. إحدى الوظائف الرئيسة للهوية الإثنية اليوم هي العمل كمؤشر في التقسيم الزبائني لموارد الدولة. إذا كنت کيکويو واستطعت انتخاب رئيس کيکويو، فمن الأرجح أن تحظى بالأفضلية في الحصول على الوظائف الحكومية أو مشروعات الأشغال العامة وما إلى ذلك
اقتحام باب مفتوح
كان هناك قليل من الدول المركزية القوية في إفريقيا ما قبل التزاحم الاستعاري. وحتى قيام الحرب العالمية الأولى لم يخلق الأوربيون أيا منها حين قسموا القارة بينهم. ترجع أسباب ذلك إلى سات الموجة الثانية من الاستعمار التي أنپنا على ذكرها أعلاه. كانت مصالح الحكومات الأوربية استراتيجية أكثر منها اقتصادية إذ أرادت التأكد من أنها قادرة على حماية التابعيات القائمة، ومنع القوى الاستعمارية الجديدة من محاصرها، أي كانت أكثر اهتماما بإيجاد مناطق نفوذ أو محميات من حكم السكان الإفريقيين الأصليين بشكل مباشر، ولم ترد الحكومات الأوربية إنفاق كثير من موارد الدولة في تلك العملية. أما إذا قدمت تلك الأقاليم فوائد اقتصادية، فذلك أفضل.
وهكذا، لم يكن التوسع الاستعماري الفعلي مدفوعة بالحكومات الوطنية بل غالية بلاعبين آخرين، من بينهم وكلاء محليون وسعوا الطالب السيادية لبلدانهم، دون معرفة الوزارات في أوطانهم أو موافقتها؛ ومستوطنون في مستعمرات قائمة طالبوا