أنفسهم دولة مسلمة، كما فعلت باكستان لاحقا. لكن الحزب الشيوعي الإندونيسي (cm) أراد ثورة طبقية تربطه بالشيوعية العالمية الشاملة، كما فعل الحزبان الشيوعيان الصيني والفيتنامي، كان هناك أيضا العديد من الهويات المحلية والمناطقية التي كان يمكن أن تدعم وحداتهم السياسية الفرعية، خصوصا في الجزر الأكبر حجما مثل جاوا وسومطرة
ظهرت بدل ذلك فكرة جديدة تماما لدولة اسمها إندونيسيا في أواخر العشرينيات من القرن الماضي، مع تأسيس الجمعية الوطنية الإندونيسية (INA) ، ومؤتمر الجمعيات السياسية الوطنية الإندونيسية (CIPA) ، ومجموعة الشباب القوميين المساة إندونيسيا الفتاة (v) (1) . تبنى مؤتمر شباب إندونيسيا في جلسته الثانية المنعقدة في شهر تشرين أول/ أكتوبر عام 1928 نشيدة وطنية، دراية إندونيسيا (إحدى أوائل الاستخدامات العامة لكلمة «إندونيسياه) ، وأعلن لغة البهاسا الإندونيسية لغة قومية
كان تبني الإندونيسية لغة قومية عنصرا حيويا في تشكيل هوية البلد الوليد، وهي نسخة موحدة من اللغة الملاوية الكلاسيكية التي استخدمت لقرون عدة كلغة تواصل بين الرحالة والتجار العاملين داخل الأرخبيل. كانت الإندونيسية اللغة الأولى لعدد صغير نسبيا من سكان المنطقة، الذين بقيت أغلبيتهم العظمي تتحدث اللغات الجارية، أو السندانية، أو الهولندية للنخبة المثقفة, الإندونيسية لغة أكثر مساواتية من الجارية، لغة الجماعة الإثنية المهيمنة سياسية في المستعمرة، وينقصها نظام محددات محكم يعكس المكانة النسبية للمتحدثين والمخاطبين. العديد من الشباب الوطنيين في المرحلة المبكرة لم يتحدثوا الإندونيسية، أو على الأقل لم يتحدثوها بطلاقة
نجح نبني اللغة الإندونيسية، وانتشار فكرة إندونيسيا واسعة متعددة الإثنيات، في التغلب على مفاهيم أخرى للهوية كانت قيد التداول في بدايات القرن العشرين. آنذاك كان ثمة عدد من الحركات الإقليمية في جاوا وسومطرة وسولاويسي نوبت