أمر اختيار الوقود وتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة إحدى أهم القضايا الجوهرية بالنسبة للاقتصاد العالمي.
في العالم النامي، يقود ارتفاع الدخل وازدياد التمدن الطلب على الكهرباء. لقد ضاعفت الصين تماما حجم نظام الطاقة الكهربائية لديها بين عامي 2006 و 2010، ومن المرجح أن تضاعفه مرة أخرى في غضون سنوات قليلة. واستهلاك الطاقة في الهند من المتوقع أن يزداد خمسة أضعاف بين عامي 2010 و 2030. والتحدي بالنسبة للبلدان النامية هو زيادة الموثوقية، وضمان أن إمدادات الطاقة تتوافق مع النمو الاقتصادي، وتجنب العجز الذي يعيق النمو. بل هو أيضا توصيل الكهرباء إلى 1. 6 مليار شخص لا يحصلون حالية إطلاقا على الكهرباء بل يحرقون الكيروسين أو يجمعون الحطب أو الفضلات. وثمة مليارات من بني البشر يتلقون الكهرباء وقتا قصيرة فقط كل يوم حيث تعاني عجزا ونقصا وانقطاعات؛ الأمر الذي يؤثر سلبا على الحياة اليومية والنمو الاقتصادي.
وفي العالم المتطور، زيادة الاستهلاك هي نتيجة للدور الدائم التوسع لأجهزة الحواسيب، والمخدمات، والأجهزة الإلكترونية ذات التكنولوجيا الفائقة. هذه العملية منتشرة على نحو متزايد إلى الحد الذي جعلها أمر مفروغ منه. ولناخذ مثالا بسيطا، طبع کتاب قبل ثلاثة عقود كان يجري على آلة كاتبة يدوية، باستخدام ورق الكربون للحصول على نسخ. والبحث كان يعني رحلات إلى المكتبة والتجول في خضم أكداس من الكتب. والآن يكتب الكتاب على جهاز الكمبيوتر، وتنتج عدة مسودات على طابعة إلكترونية، وكثير من البحث يجري عبر الإنترنت، والمنتج النهائي، على نحو متزايد، يقرأ على الأرجح إلكترونية كما على الصفحة المطبوعة. وفي الولايات المتحدة، يتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء بنحو 1
4 % في العام. ويبدو ذلك متواضعة بالمقارنة مع بعض الدول النامية اليوم - أو مقارنة مع ما يقرب من 10 ? نمو في حقبة الخمسينيات في الولايات المتحدة عندما كان رونالد ريغان يمجد «المنزل الكهربائي بكل شيء .. لكن على مدى 20 عاما، يعني هذا نموا مطلقة