فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1116

الفصل الثاني

السباق إلى بحر قزوين

في أواخر ثمانينيات القرن العشرين وفي مطلع العقد التاسع منه، وبينما كان الاتحاد السوفياتي آخذة بالتفكك، بدأت طلائع رجال النفط تتدفق على غير هدى ميممة شطر الجنوب، إلى المناطق المطلة على بحر قزوين وإلى آسيا الوسطى، إلى المناطق التي غدت بعد عام 1997 البلدان حديثة الاستقلال وهي أذربيجان وكازاخستان و ترکمانستان.

وكانت المدينة الأكثر أهمية تاريخية على طول ساحل بحر قزوين هي باكو. فقبل قرن من الزمان كانت باکو محورا لنشاط تجاري والمشاريع وأعمال حرة ضخمة وتضم بين جنباتها تصور منيعة فخمة من طراز رفيع بناها أمراء النفط في القرن التاسع عشر، کا كانت تضم أحد دور الأوبرا العظيمة على مستوى العالم. لكن ما وجده رجال النفط هؤلاء الواصلون حديثة إلى باکو بدلا مما ذكرت في خضم تشظي الاتحاد السوفياتي بقايا ما كانت ذات يوم صناعة نابضة بالحياة وما بدا شبيها بمتحف التاريخ النفط،

وساعد التفاعل الذي حصل بين رجال النفط هؤلاء والدول التي تكونت حديثا في انتزاع هذه البلاد من تواريخها المعزولة وفي ربطها بالاقتصاد العالمي. وتمخضت نتائج ذلك عن إعادة رسم خارطة النفط العالمي وعن ضم منطقة نفطية جديدة إلى السوق العالمية نافست مع بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين مناطق نفطية قائمة ووطيدة البنيان مثل بحر الشمال، وضمت في ثناياها ثالث أكبر حقل نفطي منتج على مستوى العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت