الفصل السادس عشر
ثورة الغاز الطبيعي
جورج ب. ميتشل، منتج للنفط والغاز يتخذ من هيوستون مقرا لشركته، استطاع أن يستشعر المشكلة القادمة. كانت شركته في طريقها لأن ينفد الغاز الطبيعي منها؛ الأمر الذي سوف يضعها في موقف صعب للغاية لأنها كانت قد تعاقدت لتقديم كمية كبيرة من الغاز الطبيعي من تكساس لتغذية خط أنابيب يزود شيكاغو. وكانت الاحتياطيات التي اعتمد عليها العقد تنخفض، ولم يكن واضحا على الإطلاق اين سوف يجد مزيدا من الغاز لتعويض تلك الاحتياطيات المستنفدة. ولكنه كان يملك حسا قويا باطنية بأن أمرا ما سوف يحدث، تعزز بتقرير جيولوجي كان قد قرأه.
كان هذا في أوائل عقد الثمانينيات من القرن العشرين. وبعد ثلاثة عقود، التزام ميتشل الذي لا هوادة فيه لفعل شيء حول المشكلة كان من شأنه أن حول سوق الغاز الطبيعي لأميركا الشمالية وهز التوقعات لسوق الغاز العالمية. وفي الواقع، إن القناعة الصلبة لدى هذا الرجل كان من شأنها أن غيرت آفاق الطاقة في أميركا وفرضت اللجوء إلى إعادة الحسابات في جميع أنحاء العالم.
نجل راعي الماعز اليوناني الذي انتهى به المقام في جالفستون، تكساس، كان قد ترعرع في بيئة فقيرة وشق طريقه من خلال جامعة تكساس إي أند إم، نادلا يخدم الطاولات، ويبيع الحلوى والقرطاسية، ويقوم بأعمال الخياطة لزملائه الطلاب. وبعد الحرب العالمية الثانية، بدأ ميتشل في تجارة الغاز والنفط في هيوستن، وكان