على الرغم من أن أبعاد أمن الطاقة قد أصبحت أشمل، فإن مخاوف العالم يبدو أنها تعود دوما لتقف عند النفط، وهذا يعني، كما كان لعدة سنوات، العودة إلى الشرق الأوسط والخليج العربي. وتتركز التهديدات اليوم على الإرهاب، واستقرار المجتمعات، وبرنامج إيران النووي ودافعها للسيطرة على الخليج.
وتنتج دول الخليج أكثر من ربع إجمالي إنتاج العالم من النفط وتحتفظ تقريبا با 60 ? من الاحتياطيات المؤكدة، جاعلة من المنطقة ذات أهمية مركزية لسوق النفط العالمية والاقتصاد العالي. وأفريقيا الشمالية تنتج 5 ? أخرى. ولكن على مر العقود، بعيدا عن الخليج والشرق الأوسط الأوسع مدى فقد أتت سلسلة من الأزمات التي عطلت إمداد النفط العالمي.
وكانت الأولى أزمة السويس عام 1956. فتأميم مصر لقناة السويس سبب غزوة من قبل بريطانيا وفرنسا- بالإضافة إلى إسرائيل، التي كانت مهددة بالضغط العسكري المصري، وإغلاق قناة السويس تسبب في نقص النفط في أوروبا. وقد عولج بزيادة في الإنتاج من الولايات المتحدة، التي كانت تملك قدرة إنتاجية فائضة في تلك المرحلة. ونتيجة أزمة قناة السويس تمخض الحث على التقدم التكنولوجي في تنمية ناقلات عملاقة يمكن أن تبحر حول أفريقيا بدلا من استخدام القناة.