الفصل الرابع
«الشركات الكبرى»
كانت آسيا السوق المستهدفة لمشروعي خطي الأنابيب الغاز الطبيعي عبر أفغانستان والنفط عبر آسيا الوسطى- وهما المشروعان اللذان لم يبصرا النور قط». وكانت آسيا سوقا مستهدفة لها لأنها كانت آخذة في الازدهار. ولكن في شهر يوليو/ تموز من عام 1997، تلقى أحد أكثر الاقتصادات ازدهارة - أعني هنا اقتصاد تايلند - ضربة من جراء أزمة مالية هددت بنسف معظم التقدم الاقتصادي الذي أحرز في البلد في الآونة الأخيرة. وسرعان ما امتدت الأزمة، مهددة المنطقة باسرها والمعجزة الاقتصادية الآسيوية برمتها، إلى جانب تأثيرها بعيد المدى الذي طال الموارد المالية العالمية والاقتصاد العالمي. وفجرت، إلى ذلك، تحولا مفاجئا في مضار الصناعة النفطية.
المعجزة الاقتصادية الآسيوية
الكتاب التجاري الذي حقق رواجا كبيرة وعنوانه: عالم بلا حدود، أثار كثيرة من التفاؤل حيال عملية العولمة في تسعينيات القرن العشرين التي كانت تربط أجزاء الاقتصاد العالمي المختلفة معا. وكانت التجارة العالمية تنمو بوتيرة أسرع من وتيرة نمو الاقتصاد العالمي ذاته) وكانت آسيا في الطليعة. وكانت نجاحات اقتصادات النمو الآسيوي» - كوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ وسنغافورة، ومن ورائها