الفصل العاشر
الصين في الخط السريع
في أواخر التسعينيات، عندما قدمت توصيات أمن الطاقة للحكومة الصينية، أدرجت في جداول الأعمال وعرضت على بساط البحث، وصرح مستشار رفيع المستوى بالآتي: «قالوا لم تكن هناك قضية أمن طاقة. وذلك كان صحيحا جزئية. لقد كانت سوقا غير خطرة» . .
لكن ذلك تغير عندما ارتفع استهلاك النفط فارضا مزيدا من الاعتماد على الواردات، وبدات الأسعار رحلتها التصاعدية. والدولة التي كانت من قبل مكتفية ذاتية بالنفط كسياسة لها وجدت نفسها تعتمد بشكل متزايد على السوق العالمية - الأمر الذي كان لعنة في بداياته ومرحلة مختلفة من التطور. وهذا الاعتماد جعل أمن الطاقة الشغل الشاغل في بيجين. وقد حدد واحد من أهم المسؤولين في البلد القضية على النحو الآتي: «قضية أمن الطاقة في الصين هي أمن إمدادات النفط» .
وبحلول العام 2003 أدى عامل جديد إلى مضاعفة القلق حول أمن الطاقة - الحرب في العراق. وبالنسبة ليجين، كان من الصعب الاعتقاد بأن تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط كان ما دفع الولايات المتحدة نحو العراق في آذار/ مارس 2003. فإن لم يكن كذلك، كان ينبغي أن يكون شيئا أكثر واقعية، وأكثر إلحاحا، وأكثر أهمية وأكثر تهديدة. وباختصار، كان لا بد من أن يكون النفط. وفي حال كانت الولايات المتحدة قلقة بما فيه الكفاية حيال النفط إلى حد جعلها تطلق