عملية غزو على نطاق واسع، حينها، من وجهة نظر كثير من الصينيين، كان أمن الطاقة بوضوح أكثر أهمية بكثير - وأكثر إلحاحا"."
جزء من زعزعة الأمن الجديدة نشا من الشعور بالخوف على أمن وسلامة الممرات البحرية، والطرق السريعة الاقتصادية للتجارة العالمية التي تعد ذات أهمية متزايدة بوصفها شرايين الحياة لواردات النفط الصينية وفي الواقع للتجارة الصينية على وجه العموم. حيث إن نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلد يعتمد على الممرات البحرية. وفي تشرين الثاني / نوفمبر 2003، بعد سبعة أشهر من غزو العراق، قيل إن الرئيس هو جيناتو اعلم مؤتمر الحزب الشيوعي أن البلد يجب أن يحل ما أصبح يعرف ب «معضلة ملقاء. هذا ما أشار إلى اعتماد الصين على مضيق ملقا، الممر المائي الضيق الذي يصل المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، والذي يمر من خلاله أكثر من 75 ? من واردات الصين النفطية. وقيل إن هو قد صرح بالقول: «بعض القوى على طول القناة قد تعدت وحاولت السيطرة على الملاحة من خلال المضيق وبعض القوى كانه كناية واضحة عن الولايات المتحدة).
وقد دعم هذا الاهتمام المتزايد بالخطر ماحدث في عام 2004: القفزة غير المتوقعة في كل من الطلب الصيني والعالمي للنفط والأسعار المرتفعة بسرعة نتيجة لذلك. وأصبحت مشكلة طاقة بالفعل ظاهرة للعيان في الصين منذ أواخر العام 2002. ولكن مبدئية كانت مشكلة فحم وكهرباء، لا مشكلة نفط. فالصين تعتمد على الفحم بنسبة 70% من طاقتها الإجمالية وحوالي 80 ? من كهربائها. وكان الاقتصاد ينمو بسرعة، حتى إن الإمدادات المحدودة من الفحم تحولت إلى نقص صريح. وفي الوقت عينه، لم تستطع محطات الطاقة الكهربائية وشبكة النقل أن تواكب الطلب على الطاقة. وببساطة عانت البلاد نقصا شديدة في الطاقة الكهربائية. وبما أن انخفاضات وانقطاعات التيار الكهربائي قد ضربت معظم المقاطعات، فقد اجتاح البلاد شعور بالأزمة. وكانت المعامل تعمل أنصاف أيام أو حتى تغلق أبوابها بسبب نقص الطاقة، بينما حلقت مبيعات مولدات الديزل حيث كانت الشركات الصناعية اليائسة تلجأ إلى صنع كهربائها الخاصة. وكانت الطاقة ضعيفة جدا إلى