الفصل الخامس عشر
غاز على المياه
من اللحظة التي غادرت فيها الدوحة، عاصمة قطر، استغرقت السيارات أكثر من ساعة بقليل مسرعة على طريق سريعة جديدة ذات أربعة مسارات عبر الصحراء مع منحنيات ضيقة. وموكب الصحراء هذا أقل أعضاء من الأسرة الحاكمة في قطر، وكبار المسؤولين من الحكومة ومن شرکتي راس غاز وقطر غاز، وهما الشركتان المصدرتان للغاز في البلاد، إلى جانب مجموعة من الشخصيات الأخرى تشمل مصرفيين ورؤساء تنفيذيين لشركات عالمية شريكة لقطر في أضخم مشاريع تطوير للغاز الطبيعي المركز شهدها العالم على الإطلاق.
وتباطات السيارات عندما مرت من خلال عدة بوابات ليتم التحقق من الهويات مرارا وتكرارا. وعلى مسافة قصيرة، شيء ما يرتفع، كالسراب في الصحراء، كان ذاك تشكيلة ضخمة من الأنابيب والآليات، وكان الشطر الأقرب تجمعا لرافعات شاهقة، وانتظم الباقي في خطوط مرتبة ضخمة من شبكات الأنابيب، ممتدة للأسفل عبر الرمال. ووراء كل هذا، على الجانب الآخر من الطريق، كان البحر.
هناك، تحت تلك المياه من الخليج العربي، كان حقل الشمال، واحدا من أصول الطاقة الرئيسة في العالم. لكنه ينتهي فجأة. على مدى قرابة أربعين ميلا قبالة هذا الساحل الهادئ ثمة خط فاصل وهمي، غير مرئي إلا على الخرائط، وعلى الجانب الآخر منه تقع إيران، وعلى وجه التحديد، حقل غاز إيران الجنوبي البحري. ومن