فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1116

حدثان وقعا في الوقت ذاته، لكن في مكانين متباعدين جدا من كوكب الأرض. وكلاهما سبب صدمة هزت العالم.

في الحادي عشر من مارس/ آذار عام 2011، في الساعة الثانية وست وأربعين دقيقة بعد الظهر حسب التوقيت المحلي لليابان، وعلى عمق سبعة عشر ميلا من قاع البحر، أدى الضغط الحاصل بين صفيحتين تكتونيتين هائلتين إلى توليد قوة ضخمة صاعدة تسببت في حدوث أحد أقوى الزلازل المسجلة على الإطلاق. وبالإضافة إلى الأضرار واسعة النطاق التي ألحقها بالمباني وبالبنية التحتية في المنطقة الواقعة إلى الشمال من طوكيو، أدى الزلزال أيضا إلى قطع التيار الكهربائي عن مناطق كان من ضمنها مجمع فوکوشيما داييتشي النووي. بعد خمس وخمسين دقيقة، اجتاحت الساحل أمواج تسونامي ماثلة أطلقها الزلزال، فأغرقت آلاف من البشر، وعند بلوغها مجمع فوکوشيا داييتشي الواقع على تخوم المحيط مباشرة، طغت موجات المد الهائلة على السور البحري وأغرقت محطة توليد الطاقة، بما فيها مولد الديزل الاحتياطي، فحرمت المفاعلات النووية الساخنة من مياه التبريد اللازمة لإبقائها تحت السيطرة. في الأيام اللاحقة، أتلفت الانفجارات المنشآت والمصانع، وتسربت الإشعاعات، وتعرضت القضبان النووية لانصهارات شديدة.

كانت النتيجة أسوأ حادث نووي منذ الانفجار الذي وقع في محطة تشيرنوبل النووية في أوكرانيا السوفياتية قبل ربع قرن، ونجم عن حادث فوكوشيما أضرار لحقت بمحطات أخرى لتوليد الكهرباء في المنطقة، أدت إلى حدوث نقص في الطاقة نجم عنه انقطاعات قسرية للتيار الكهربائي؛ الأمر الذي أظهر ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت