إن كتاب السعي يلقي ضوءا تالبا للنص الذي سبقه به مايکل کلير بعنوان الدم والنفط، والذي حمل مخاوف كثيرة من آثار الظمأ الأمريكي للنفط على مستقبل العالم، وما ينتظر منابعه في كل مكان من حروب ودماء تراق بسببه. لقد كان كتاب كلير مروعا لماصوره فيه ما ينتظر البلدان الغنية بالنفظ من صراع عالمي على ثروتها وتحكم في مصائر سكانها.
إن كشف المزيد من النفط الصخري في أميركا، وتعدد البدائل كالشمس والهواء والمفاعلات النووية والبدائل النباتية تساهم في توفير طاقة غير نفطية للمحركات - عندما كنت أكتب هذه المقدمة قرأت عن توريد أنموذج من السيارة الكهربائية الدولة خليجية - يجعل من المهم جدا المبادرة في جعل بقية النفط تساهم في تجنب الدول المنتجة لأي صدمات قاسية أو إفلاس مفاجئ
المؤلف ليرغني، الذي وصفه مراجع الكتاب في جريدة نيويورك تايمس بأنه مركز دراسات مكون من رجل واحد» (1) ، يقدم المعلومات النفطية والسياسية معا مسبوكة في سباق مقبول قليل الاندفاع، وإن لم يخل من تحيز مفهوم، وإذا تجاوزنا اختلاف الآراء فإن المعلومات المجموعة في هذا الكتاب ذخر معرفي هائل في موضوعه
نرجو أن يكون هذا العمل وما سبقه من أعمال مساهمة في نشر المعرفة والوعي بالقضايا الماسة بمستقبل الإنسان في عالمنا.
محمد الأحمري
الدوحة
(1) دوايت غارنر، نيويورك تايمس، 20 سبتمبر، 2011.