الفصل السابع
الحرب في العراق
في أواخر عام 2002، تلقي فيليب کارول مكالمة هاتفية من موظف في البنتاغون. إذ كانت وزارة الدفاع تشكل مجموعة استشارية خاصة بالنفط، وكان کارول خيارة ملائي. فقد سبق له أن تقاعد مرتين - في المرة الأولى حيث كان يشغل منصب كبير المديرين التنفيذيين لشركة شل للنفط في الولايات المتحدة الأميركية، وفي الثانية حيث كان يشغل المنصب ذاته في شركة فلور الهندسية - وعليه فقد أتي کارول مزودا بقدر كبير من الخبرة الدولية فيما يتعلق بالأمور اللوجستية والبنية التحتية ذات الصلة بالإمداد بالطاقة، إلى جانب كونه يحظى بصيت ذائع لجهة المهارة الدبلوماسية التي يتوفر عليها.
وكانت المسالتان المطروحتان تتمحوران حول طريقة التخطيط والأمور التي ينبغي التخطيط لهاعلى صعيد النفط في حال نشوب حرب. وكان هناك أمران معروفان: يتوفر العراق على إمكانات نفطية هائلة، غير أنها لم تستكشف بصورة حقيقية منذ سبعينيات القرن العشرين، وهو في الواقع أحد أقل البلاد الرئيسة المصدرة للنفط استكشافة. وصناعته النفطية ذات إمكانات شديدة التواضع، على الرغم من أنه لا يوجد أحد يعرف مدى تواضع إمكاناته حقة. وأوصي کارول بإجراء دراسة دقيقة شاملة تعنى بأدق التفاصيل، كما أوصى بالتفكير في أسلوب إدارة الصناعة النفطية في العراق إبان مرحلة ما بعد الحرب الانتقالية. وبعد ذلك