حدوث أي تسرب لتلك المنشآت. وتسببت الأعاصير في تراجع الإنتاج الإجمالي للنفط في الولايات المتحدة بنسبة 29%، وفي تراجع قدرة الولايات المتحدة الإجمالية على صعيد تكرير النفط بنسبة 30 %، وحتى بعد مضي بضعة أشهر على وقوع الكارثة، لم يعد قسم كبير من عمليات الإنتاج والتكرير إلى ما كان عليه قبل وقوعها).
وعلى اليابسة، خلفت الأعاصير مليونين وسبعمائة ألف نسمة بدون كهرباء. إذ انقطع التيار الكهربائي من جراء تعطل الطاقة الكهربائية، لأن خطوط أنابيب المسافات الطويلة التي تنقل الغازولين والمنتجات الأخرى المكررة لم تعد تعمل. وباتت إمدادات الوقود إلى الولايات الجنوبية الشرقية وولابات وسط الأطلسي شحيحة جدة، وربما كان الغازولين حينها قابعا في خزانات المحطات تحت الأرض. ولكن بدون طاقة كهربائية، لم يكن ثمة طريقة تمكن من ضخه من خزاناته لتزويد سيارات الإسعاف والشرطة وسيارات الإطفاء وشاحنات الإصلاح لتمكينها من أداء مهامها في الإنقاذ والإصلاح وسط واقع التشوش الشامل والدمار الهائل.
وارتفعت أسعار النفط بسبب تعطل الإمداد، وبسبب الخوف والهلع اللذين تنشرها بين الجماهير عبارة: يوجد نقص في الإمدادات. وسببت العاصفتان أكبر تعطيل لإمداد النفط في تاريخ الولايات المتحدة - نجم عنه في حدوده القصوى نقص بلغ مليون ونصف مليون برميل يوميا. فيما اتخذت دول أخرى خطوات غير مسبوقة، وذلك بشحن كميات من مخزونات الطوارئ من النفط إلى الولايات المتحدة للمساعدة في تعويض النقص الحاصل
وفي عام 2006، صار الإنتاج في طور التعافي في خليج المكسيك. وأخذت الإمدادات تشق طريقها من جديد من المواقع البحرية إلى الزبائن. ولكن واظبت السوق على استشعار تأثير التراجعات المختلفة على صعيد الإمداد من جراء التشوش الشامل. وعلاوة على ذلك - فبالإضافة إلى فنزويلا ونيجيريا وكاترينا وريتا - خلف تشوش آخر تأثير كبيرة في السوق العالمية. وكان هذا التشوش نابعة من قلب الشرق الأوسط.