ولكن القواعد، والسياسة، والتوقعات تتغير باستمرار، وتخلق ما يطلق عليه عالم الاقتصاد لورنس ماكوفيتش «الورطة» . والعمل نفسه يبقى خاضعة للتيارات المتناوبة للسياسة العامة - والتارجحات الدراماتيكية في الأسواق والرأي العام - التي تؤدي إلى تغيرات كبيرة ومفاجئة في الاتجاه. والتركيز على تغير المناخ يغدو أكثر شدة. كما يفعل النفور من بناء محطات جديدة. وليس فقط محطات الفحم أو المحطات النووية الجديدة هي التي تولد المعارضة البيئية، فتوربينات الرياح وخطوط النقل الجديدة يمكن أن تثير حفيظة الجماهير المحلية.
کيف، في مثل هذه الظروف، تلبي الحاجات وتغلق الهوة بين الآمال العامة وما يمكن بناؤه في الواقع؟ لا تزال كل من طاقة الرياح والشمس بحاجة لأن تثبتا کفايتها على نطاق عام شامل. (سوف نعود لاحقا لكل من هاتين النقطتين) . والكفاية والشبكة الذكية يمكن أن تخفضا منحنيات النمو ويمكن أن تزيدهما.
ونقطة الانطلاق هي من حيث يوجد المزيج الراهن. ففي الولايات المتحدة، حصة الفحم، التي بلغت ذات مرة حوالي 55 ?، قد انخفضت نوعا ما إلى 45 ? من توليد الطاقة الكهربائية الكلي. يأتي الغاز الطبيعي في المرتبة الثانية ب 23 ? ويرتفع. والنووي 20 ?. والمائي 7 ?. وطاقة الرياح تقريبا 2 ?. والطاقة الشمسية لم تسجل. وعلى مدى العقود، ضغط النفط من أكثر من 15 ? إلى 1? فقط. ولهذا السبب، على الرغم مما يقال غالبا، الطاقة المتجددة أو النووية المتزايدة سوف يكون لها تأثير طفيف جدا على استخدام النفط مالم يترافق ذلك مع التبني على نطاق واسع جدا للسيارات الكهربائية التي يتم توصيلها بالشبكة الكهربائية، والمناطق المتطورة الرئيسية الأخرى هي نوعا ما أقل اعتمادا على الفحم. وفي أوروبا، الطاقة النووية، والفحم، والغاز الطبيعي هي جميعها تسهم بنسبة 25 % لكل منها. والطاقة المائية بنسبة 15 ?. والرياح والنفط ثابتان ومتقاربان إسهاما، وهما تقريبا عند 4 و 3 بالمئة على الترتيب. والنسب في اليابان هي 28 بالمئة فحم و 28 بالمئة نووي، يليه الغاز الطبيعي ب 26 بالمئة. والنفط 8 بالمئة والمائي 8 بالمئة. والرياح لا تكاد تذكر.