روتشيلد أباطرة نفط. وإذا كان غرب سيبيريا هو الجيل الثالث العملاق من النفط السوفياتي، فمن المتوقع أن تكون كازاخستان، المتمركزة في تنغيز الجزء الأساسي من الجيل الرابع
ولكن كبح تطور كازاخستان في ثمانينيات القرن العشرين بسبب الافتقار إلى التمويل والتكنولوجيا في مواجهة التحديات الصعبة وغير العادية، كما بدا واضحا في تنغيز. وجاء في ما كتبه ليف کريلوف، وزير النفط السوفياتي السابق عن هذا الموضوع: اتجمدت معدات الاستكشاف والإنتاج في وقت قصير، فلم تئل إلا قليلا من التقدم التكنولوجي بعد ستينيات القرن العشرين». وفي معرض الجهود الرامية لتعزيز الاقتصاد المتعثر وتسهيل نقل التكنولوجيا، في السنوات الأخيرة من عمر الاتحاد السوفياتي، حاول ميخائيل غورباتشوف جذب مستثمرين أجانب. وتحت تلك المظلة، أحضر مروج أميركي مثير للجدل يدعى جيمس غيفن مجموعة شركات أميركية في آن معا لتكون بمثابة اتحاد شركات استشار).
تنغيزه «حقل نفط مثاليه
كانت شيفرون إحدى شركات الاتحاد التي جابت أصقاع الاتحاد السوفياتي في رحلة استكشافية، ركزت اهتمامها في تنغيز. وكانت الشركة شديدة التأثر والإعجاب بالإمكانات الكامنة الهائلة. ووصف أحد مهندسي شركة شيفرون حقل تنغيز بقوله: «حقل نفط مثالية. هذا وقدرت أخيرة احتياطيات البئر القابلة للاستخراج بعشرة مليارات برميل على الأقل. ويصنف حقل تنغيز ضمن أكبر عشرة حقول نفط في العالم)
وما يدعو للأسف هو أن هذا الحقل ليس مثالية من بعض النواحي. ومن ذلك مشكلة «الغاز الحامض» ، وقد سمي كذلك بسبب التركيزات الثقيلة التي يحتوي عليها من كبريتيدات الهيدروجين السام. وهي مادة سامة ومقززة بسبب رائحتها التي تشبه رائحة البيض الفاسد، وهي عالية تركيز السمية الشديدة إلى حد يجعلها تضعف حاسة الشم؛ الأمر الذي يحتمل أن يؤدي إلى تبلد قدرة الناس على الاستجابة