فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1116

-المستمدة، ربا، حتى من موارد لا نستطيع تحديدها حاليا؟ وما هو نوع المزيج الذي سيلبي احتياجات العالم من الطاقة دون حدوث أزمة أو وقوع مواجهة؟

مهما تكن الأجوبة على هذه التساؤلات، فإن الابتكار سيكون عاملا حاس. وربما لا يوجد ما يدعو إلى الاستغراب في أن يكون التركيز على الابتكار عبر طيف الطاقة أكبر مما كان عليه في أي وقت مضى. وهذا يعزز احتمال رؤية ما دعاه جورج دوريوت، مؤسس الرأسال الاستثماري الحديث، نجاح تطبيق «العلوم التطبيقية» على الطاقة.

قد تطول الحقب الزمنية الفاصلة بين تجهيز المشاريع المنتجة لأنواع الطاقة البديلة، نظرا لحجم هذه المشاريع واسعة النطاق وتعقيداتها. لكن إن قدر لهذه الحقب أن تكون عصر تحول وانتقال على صعيد الطاقة، فإن سوق الطاقة العالمية التي بلغ حجمها ستة تريليونات دولار أميركي ستكون «تنافسية» . أي ستكون متاحة لكل المهتمين من ذوي الشأن - شركات النفط والفحم والغاز التي تؤمن معظم إمدادات الطاقة حاليا - والداخلين الجدد في هذه السوق - مثل العاملين في حقل الطاقة المتأتية من الرياح والطاقة الشمسية وأنواع الوقود الأحيائي الراغبين في انتزاع نصيب أكبر من تلك الدولارات. وإن تحولا بهذا الحجم، في حالة حدوثه سوف تكون له أهمية كبرى وتأثير هائل على صعيد الانبعاثات، وعلى الاقتصاد الأوسع مدي، وعلى الجغرافيا السياسية وعلى مراكز الأمم وأوضاعها.

يصف القسم الأول من هذا الكتاب عالم النفط الجديد والأكثر تعقيدة، الذي ظهر في العقود التالية لاندلاع حرب الخليج. وستبقى الدراما الأساسية للنفط - الكفاح من أجل الوصول إليه والحصول عليه والمعركة التي ستنشب من أجل التحكم به والسيطرة عليه والجغرافيا السياسية التي سوف تؤطره - تلعب دورها المتمثل في كونها عاملا حاسما بالنسبة لعالمنا المتغير. الصين التي بالكاد كان يحسب لها حساب قبل عقدين في معادلة الطاقة العالمية ستكون ذات أهمية مركزية في العالم الجديد. وهذا الأمر صحيح؛ لا لأن الصين هي «ورشة تصنيع العالم فقط، بل أيضا بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت