دولة ذات سيادة في إحدى جزر الكاريبي). وبعد عشرة أيام، لفتت تلك السحب ذاتها انتباه المركز القومي للأعاصير، حين اندمجت مع عاصفة استوائية أخرى وبدات تتحرك باضطراب واهتياج لكن ببطء. وفي صباح يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر أغسطس/ آب، بلغ الإعصار الذي سمي حينها إعصار كاترينا اليابسة قرب شاطئ ميامي بعد تجواله فوق البحار لكن دون أن يحدث دمارة كبيرة. واستقطبت العاصفة مزيدا من الانتباه وهي في طريقها إلى خليج المكسيك.
وفي الثامن والعشرين من أغسطس/ آب، تحولت إلى عاصفة هائلة، كتلة سوداء ضخمة من السحب المتجهمة التي تثير الذعر وتنذر بسوء، وتلاحظ عبر الخارطة وهي تعبر - من شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك إلى المناطق الجنوبية من الولايات المتحدة. وقدرت سرعة الرياح المصاحبة لهذه العاصفة بأنها من الدرجة إي إف 4 أي إن سرعتهانتراوح بين 267 - 322 كيلومترا في الساعة، وهي من أقوى العواصف المسجلة لدى الإدارة القومية للملاحة الجوية والمحيطات.
يوجد أكبر مجمع المنشآت الطاقة الأميركية في خليج المكسيك وحوله، وقد كانت في مركز مرمى الإعصار. وقد بنيت على مدى ستة عقود آلاف المنصات الإنتاج النفط والغاز في المياه الضحلة البحرية القريبة من الشاطئ وفي مناطق بحرية أكثر عمقا وبعدة. وفي ذلك الوقت، كان حوالي 30 % من إنتاج الولايات المتحدة المحلي من النفط و 20 ? من إنتاجها من الغاز الطبيعي يأتي من الجرف القاري الخارجي في خليج المكسيك، كما أن ثلث القدرات الإجمالية للولايات المتحدة في مجال التكرير تقريبا - التي تحول النفط الخام إلى بنزين ووقود طائرات وديزل ومنتجات أخرى - كانت تنتج من منشآت منتشرة على طول شواطئ الخليج (خليج المكسيك) .
ومع اقتراب إعصار كاترينا باتت كل الصناعة الساحلية خاضعة لحالة طوارئ. فقد هرع العمال لإغلاق الآبار وتأمين المنصات وأنظمة التنشيط الأتوماتيكية، ثم أسرعوا إلى طائرات الهليكوبتر وسابقوا الرياح العاتية التي ما انفكت تزداد قوة في طريق عودتهم إلى الشاطئ.