فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1116

النفطهم والمكان الذي يستثمر فيه كثير من أموال صناديقهم السيادية. وبالنسبة للدول المستهلكة، المحظورات العالقة تبددت مع الوقت. وبحلول العام 2009 كانت الدول الثماني الكبرى الصناعية تدعو «كلا من المنتجين والمستهلكين لتعزيز الشفافية وتقوية الحوار بينهما والانتقال «نحو حوار بناء أكثره بين الدول المنتجة وبلدان المرور والدول المستهلكة» (9)

وآلية هذا الحوار أصبحت منتدى الطاقة الدولي. وإحدى مهامه تقديم مبادرة البيانات النفطية المشتركة. والغرض منها تأمين نظرة أكمل وأكثر شفافية للعرض والطلب والمخزونات لكي تتمكن أسواق العالم من العمل على أساس معلومات أفضل

والدول المشاركة في المنتدى تمثل 90 ? من إنتاج وطلب النفط والغاز الطبيعي العالميين. وكل من وكالة الطاقة العالمية ومنظمة الأوبك هما أعضاء في

المنتدى

ويؤمن حوار المنتج - المستهلك إطارا للتواصل. فهو يستجيب لمصالح الجانبين التكافلية المرتبطة بالسلع الحيوية. ولكنه بالتأكيد له حدود يقف عندها. والاختبار الحقيقي ليس كيف يعمل خلال زمن الاستقرار وإنا خلال زمن التوتر. وإبان ارتفاع الأسعار في عام 2008، أمن آلية لمحاولة استعادة الاستقرار إلى السوق. وبدونه، لربما كان الارتفاع قد ازداد أكثر، وتمخض عن ضرر أفدح للاقتصاد العالمي، إن تجدد الاضطراب في سوق النفط عام 2011 والانقسام الحاد بين مصدري الأوبك - بخاصة السعودية في مواجهة إيران وفنزويلا - قد أظهر تلك الحدود. والوزير السعودي علي النعيمي أدرك ذلك عندما وصف اجتماع الأوبك في تموز 2011 بأنه واحد من أسوأ الاجتماعات التي عقدناها». وكان هذا إثباتا على أن أي حوار يعتمد في الحقيقة على العلاقات ليس بين الكتل ولكن بين دول محددة وعلى الطريقة التي ينظرون بها إلى مصالحهم والدرجة التي يمكن أن يعملوا بها على تلك المصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت