فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1116

عليها. وهذا هو السبب في أن الخطاب من طهران سيتخذ أهمية جديدة لو امتلكت إيران تلك الأسلحة، وأحمدي نجاد كان قد صرح أن المهمة العظمى للجمهورية الإسلامية هي تمهيد الطريق لعودة الإمام الغائب الذي اختفى في القرن التاسع ولكن ظهوره من جديد سوف يكون بالضرورة مسبوقا بفترة من الفوضى العنيفة والحرب النارية التي ستبلغ ذروتها في النهاية الأزمنة» - وأن هذه اللحظة وشيكة. كما أضاف أحمدي نجاد، وعندما يعود المهدي، فإنه سوف يقضي على الظالمين الذين لا يرتبطون بالساء، -يعني الولايات المتحدة، وبقية الغرب، وإسرائيل - ويقود الناجين إلى العالم الأمثل، وكل هذا يمكن فقط أن يزيد القلق العميق من أن تكون إصبعه في أي مكان قريب من الزر النووي».

ويضاف إلى الخطر عدم التواصل مع طهران، الذي قد يزيد احتمال وقوع مواجهة نووية عرضية». وحتى خلال اللحظات الأكثر توترة من الحرب الباردة كانت هناك قنوات اتصال بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، بما في ذلك، بعد أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962، «الخط الساخنه بين البيت الأبيض والكرملين لتأمين الاتصال المباشر خلال الأزمة. ولا توجد مثل هذه القنوات مع إيران. وفي الواقع، لم تفهم بشكل جيد كيفية عمل النظام، ومن يتخذ القرارات، وكيفية تنافس الفصائل على السلطة. ويضاف كل هذا إلى المخاطر، وعدم الفهم يتوسع أيضأ وصولا إلى دول الخليج العربي. كما لاحظ أحد قادة دول الخليج فإن القلق الكبير فهو ليس كم نعرف عن إيران، وإنما حجم ما نجهل (2)

وناقوس الخطر بين دول الخليج الأخرى، بالإضافة إلى إسرائيل، الذي ينبه إلى أهداف إيران كان يرتفع بالتوافق المباشر مع تقدم ايران نحو امتلاك مقدرة الأسلحة النووية. فهم يخشون من أن إيران سوف تصبح أكثر فأكثر عدائية في سعيها لتأكيد سيطرتها على المنطقة وفي محاولتها لزعزعة استقرار الأنظمة الأخرى. وعلى حد تعبير أحد السعوديين: «إنهم يريدون أن يهيمنوا على المنطقة، وهم يعبرون عن ذلك بقوة وبوضوحا. ويعتقد كثير من العرب أن المفاوضاته المتقطعة تكتيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت