جميعا قبل عمار، فقالوا، أيها الناس ما أنكرنا شيئا ولا أنكره أعلام المسلمين ولا عوامهم وقالوا جميعا: الأمر أمر المسلمين، إلا أن أمراءهم يقسطون بينهم ويقومون عليهم، واستبطأ الناس عارة حتى ظنوا أنه قد اغتيل، فلم يفجأهم إلا كتاب من عبدالله بن سعد بن أبي سرح يخبرهم أن عبارة قد استحاله قوم بمصر، وقد انقطعوا إليه، فيهم عبدالله ابن السوداء، وخالد بن ملجم وسودان بن حمران، وكنانة بن بشر (1)
يريدونه على أن يقول بقولهم، يزعمون أن محمدا راجع، ويدعونه إلى خلع عثمان، ويخبرونه أن رأي أهل المدينة على مثل رأيهم، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن في قتله وقتلهم قبل أن يبايعهم، فكتب إليه عثمان: لعمري أنك لجريء، يا ابن أم عبدالله، لا والله لا أقتله و لا أنكأه، ولا إياهم حتى يكون الله عز وجل ينتقم منهم ومنه بمن أحب، فدعهم ما لم يخلعوا يدا من طاعة يخوضوا ويلعبوا ... (2)
وهكذا أكبر الطبري وابن عساكر الدور الذي قام به اين سبأ في الفتنة وأنه اليد الخفية المحركة للفتنة.
فابن عساكر يؤكد الدور الذي قام به ابن سبأ في الفتنة ويقول: « ... وطاف بلاد المسلمين ليلفتهم عن طاعة الأئمة، ويدخل بينهم الشر، وقد دخل دمشق لذلك في زمن عثمان بن عفان ... » . (3)
وكذلك أشار المقريزي إلى أن ابن سبأ هو الذي أثار الفتنة ضد عثمان حتي قتل. (4)
وأيضا نرى ذلك في حديث السيوطي عن مصر ما يفيد إنكار أهلها على ابن سبأ في البداية ثم افتتن به بشر كثير منهم، وكان ذلك مبدأ تأليبهم على عثمان. (5)
وذكر ابن كثير أن من أسباب قتل عثمان عزله عمرو بن العاص عن مصر، وتوليته
1 -تاريخ الطبري 2 - تاريخ ابن عساکر،
2 -3 - تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر.
3 -4 - انظر المواعظ والاعتبار للمقريزي ج
4 -2? - حسن المحاضرة للسيوطي ج 2