الصفحة 146 من 186

والزبير بايعا کرها، حيث روى من طريق الزهري قال: بايع الناس علي بن أبي طالب فأرسل إلى الزبير وطلحة فدعاهم إلى البيعة فتلك طلحة فقام الأشتر وسل سيفه وقال: والله لتبايعن أو لأضربن بها بين عينيك فقال طلحة: وأين المهرب عنه! فبايعه وبايعه الزبير والناس، وهناك روايات أخرى تبين أنها بايعا والسيف فوق عنقها، كلها لا تصح لأنها من روايات الواقدي وأبي مخنف الكذاب.

ويقول ابن العربي في العواصم من القواصم عنها: فإن قال طلحة: بايعته واللج على عنقي، قلنا اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في القفا لغة قفي، كما يجعل في الهوى هوي، وتلك لغة هذيل لا قريش فكانت كذبة لم تدبر

وفي رواية ابن شبة كما رواها الطبري في تاريخه عن محمد ابن الحنفية قال: بايعت الأنصار عليا إلا نفير يسير. وذكر منهم: سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وغيرهم، ولا يصح وغير صحيح لأن حضورهم لعلي واعتذارهم عن الوقوف معه في حرب أهل الشام أو فيما يدور بينه وبين المسلمين من القتال في العراق، الدليل على أن في أعناقهم بيعة تلزمهم بطاعته حين اعتذروا، ولو كان الأمر خلاف ذلك التركوه يخرج دون أن يذهبوا إليه ويعتذروا له، فهم حينئذ غير ملزمين بطاعته.

و يبرر الباقلاني في التمهيد في الرد على الملحدة موقف الصحابة الذين تأخروا عن نصرة علي فيقول في هذا الصدد: فإن قال قائل: فإن كانت إمامة علي من الصحة و الثبوت بحيث وصفتم، فيا تقولون في تأخر سعد وابن عمر وابن مسلمة وأسامة وغيرهم عن نصرته والدخول في طاعته؟ قيل له: ليس في جميع القاعدين ممن أسمينا أو ضربنا عن ذكره من طعن في إمامته واعتقد فسادها، وإنما قعدوا عن نصرته على حرب المسلمين التخوفهم من ذلك وتجنب الإثم فيه. >

ذكر ابن العربي في العواصم: أن قوما قالوا تخلف عنه من الصحابة جماعة منهم سعد و اين مسلمة وابن عمر وأسامة، وهذا الكلام مردود عليه بأنهم حضروا إليه واعتذروا عن الحرب معه كا ذكرنا وهذا دليل على أنهم بايعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت