الصفحة 156 من 186

الأعراب، وقال يا معشر الأعراب: الحقوا بمياهكم، فأبت السبئية وأطاعهم الأعراب، ثم دخل بيته، ودخل عليه طلحة والزبير في عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دونكم ثأركم فاقتلوه، فقالوا: عشوا عن ذلك (أعرضوا عنه) فقال لهم علي: هم والله بعد اليوم أعضي و آبي ثم قال:

لو أن قومي طاوعتني سراتهم أمرتهم أمرا پديخ الأعاديا وعلى الرغم من بوادر الاقتناع التي بدت من طلحة والزبير إلا أنها كان يريان وسيلة أخرى يمكن عن طريقها ضرب هؤلاء الثوار، فيطلب طلحة من علي أن يأذن له بالذهاب إلى البصرة ليجمع له من هناك الجنود، ويقول الزبير: دعني آتي الكوفة فلا يفجؤك إلا وأنا في خيل.

ولكن علي يقول لهما: حتى أنظر في ذلك. (1)

فقد كان رضي الله عنه يخشى الفتنة، وتحول الأمر إلى حرب أهلية داخل المدينة، ولهذا طلب التفكير في الأمر، فقد كانت قوة المتمردين الذي أطلق عليهم الثوار قوة لا يستهان بها.

فقد كان الإمام علي رضي الله عنه يريد القصاص لدم عثمان رضي الله عنه، ويري أن الوقت غير مناسب والتريث حتى تستقر أمور الدولة وكان يكره هؤلاء المتمردين الخارجين على عثمان رضي الله عنه ولهذا قال:

اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحرا وكان يقسم: والله ما قتلت عثان ولا مالأت

على قتلهه (2)

ومع تفاقم الأمر واختلاف الآراء في الوسيلة التي يمكن القضاء على هؤلاء السبئيين استأذن طلحة والزبير في الذهاب للعمرة، فأذن لهما

فلحقا بمكة وهناك التقيا بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي كانت تقيم في مكة

1 -تاريخ الطبري

2 -2 - البداية والنهاية لابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت