الصفحة 158 من 186

مع بقية أزواج النبي * قبل مقتل عثمان رضي الله عنه، واجتمع رأيهم على الأخذ بثأر عثمان من قتلته.

عن عاصم بن کليب عن أبيه قال: جاءنا الخبر وتحن راجعون من غزاة لنا، فلما انتهينا إلى البصرة لم تلبث إلا قليلا حتى قيل: هذا طلحة والزبير معها أم المؤمنين، فراع الناس ذلك، وسألوهم عن سبب مسيرهم، فذكروا أنهم خرجوا غضبا لعثمان وتوبة مما صنعوا من خذلانه (1)

وفي مكة كانت المشورة في جهة الخروج، فالزبير يقول: عليكم بالشام فإن بها الأموال والرجال، وقال عبدالله بن عامر (2) عليكم بالبصرة فإن لي بها صنائع، ولأهلها في «طلحة» هوى، أما الشام فقد كفاكم معاوية أمرها، أما عائشة فكانت ترى الخروج إلى المدينة، إلا أنه قيل لها: إن من معك لا يقرنون لتلك الغوغاء، وأخيرا استقر أمرهم على الذهاب إلى البصرة.

ونادي منادي القوم: إن أم المؤمنين، وطلحة والزبير شاخصون إلى البصرة، فمن كان يريد إعزاز الإسلام وقتال المحلين، والطلب بثأر عثمان، ومن لم يكن عنده مرکب أو جهاز فهذا جهاز وهذه نفقة، فحملوا ستمائة رجل على ستمائة ناقة، سوى من كان له

مرکب. (3)

وكانوا يقصدون بالمحلين السبئيين قتلة عثمان

وقدم طلحة و الزبير وعائشة البصرة بأعلى المريد وبها عثمان بن حنيف الأنصاري، واليا لعلي عليها.

1 -تاريخ الطبري

2 -انظر سير أعلام النبلاء للذهبي حيث قال عنه هو ابن كريز الأموي، ولد بمكة وولي البصرة في أيام

عثمان سنة 29 ه فتح سجستان، ومرو وغيرهما، توفي عنان وهو على البصرة وشهد الجمل مع عائشة ولم يحضر صفين، ولاه معاوية البصرة ثلاث سنين ثم صرفه عنها، ثم أقام بالمدينة ومات بمكة سنة

59 ه

3 -تاريخ الطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت