للبصرة لم يكن الخروج على الإمام علي رضي الله عنه وإنها رأوا أنهم قد قصروا في حق عثمان رضي الله عنه، فخرجوا يطلبون دمه، بغير أمر علي.
ولا سيما وأنهم قد رأوا قتلة عثمان في جيش علي، وصاروا من رؤوس الملأ.
ويصدق عليهم هذا حتى آخر لحظة من حياتهم، فمثلا طلحة كان يقول والسهام تتناوشه: اللهم خذ لعثمان من اليوم حتى ترضى ويقول: لقد كان مني في أمر عشان ما لا أرى كفارته إلا سفك دمي، وتطلب دمه)
وعائشة تقول بعد قتل عثمان: إن هذا حدث عظيم، وأمر منكر، فانهضوا فيه إلى إخوانكم من أهل البصرة فأنكروه، فقد كفاكم أهل الشام ما عندهم، لعل الله عز وجل يدرك لعثمان وللمسلمين بثأرهم. (2)
أما الزبير، في رواية عند الطبري أن ركب عائشة وطلحة والزبير مر في طريقه على مذبح ابن عوف السلمي فسلم على الزبير وقال: يا أبا عبدالله ما هذا؟ قال عدي على أمير المؤمنين رضي الله عنه، فقتل بلا تره ولا عذر، قال ومن؟ قال الغوغاء ..
قال فتريدون ماذا؟
قال: ننهض الناس فيدرك بهذا الدم، لئلا يبطل فإن في إبطاله توهين سلطان الله بيتنا أبدأ، إذا لم يفطم الناس عن أمثاله لم يبق إمام إلا قتله هذا الضرب ..
وكذلك كان خروجهم يقصد «الصلح، وتهدئة ثائرة الناس كما جاءت بذلك الأخبار، فبعد أن استقر أمر طلحة والزبير ومن معهما على الشخوص إلى البصرة، جاءوا إلى عائشة، وقالوا لها: يا أم المؤمنين، دعى المدينة - وكانت تريد الشخوص لها- فإن من معنا لا يقرون لتلك الغوغاء التي بها، وأشخصي معنا إلى البصرة، فإن أصلح الله الأمر كان الذي تريدين
1 -انظر العبر للذهبي والمغازي النبوية لابن شهاب الزهري ودول الإسلام للذهبي و تاريخ الإسلام
حذيفة بن خياط 2 - تاريخ الطبري 3 - تاريخ الطبري