الصفحة 180 من 186

وكان عبدالله بن سبأ أحد الرؤساء في ابني عبدالقيس، الذين خرجوا مع علي كما ذكر ذلك الطبري. وقال الطحاوي عن سبب وجود السبئية في جيش الإمام علي رضي الله عنه:>

وكان في عسكر علي رضي الله عنه من أولئك الطغاة الخوارج الذين قتلوا عثمان من لم يعرف بعينه، ومن تنتصر له قبيلته، ومن لم تقم عليه حجة بما فعله، ومن في قلبه نفاق لم يتمكن من إظهاره كله .. (1)

اجتمع زعماء الفتنة الذين كرهوا الصلح وهم جماعة «ابن سبأ، وهو الزعيم فيهم، وأستغربوا رأي على في قبول الصلح، ورفضه مشاركة الذين أسهموا في قتل عثمان للرحيل معهم، وقالوا: فيما بينهم غدا يجتمع الناس عليكم، وإنما يريد القوم كلهم أنتم، فكيف بكم وعددكم قليل في كثرتهم؟

وهنا قال أحدهم:

إن القوم إن اصطلحوا فإنها يصطلحون على دمائنا، وإذا كان الأمر كذلك فليس لنا إلا أن نلحق عليها بعثان ويرضى القوم منا بالسكوت!!

لكن ابن سبأ اعترض على هذا الرأي وقال: بئس ما رأيت، لو قتلناه قتلنا، وهم إنها يريدوننا?

فقام آخر وقال: بل دعوهم وارجعوا بنا حتى نتعلق بعض البلاد، فنمتنع بها، فرد عليه أبن سبأ، إذا يتخطفكم الناس.

وأخيرا كان الرأي لابن سبأ حيث قال: يا قوم إن عزكم في خلطة الناس فصانعوهم وإذا التقى الناس غدا فأنشبوا القتال، ولا تفرغوهم للنظر فإذا من أنتم معه لا يجد ب ا من أن يمتنع، ويشغل الله علينا وطلحة والزبير ومن رأى رأيهم عما تكرهون فأبصروا

1 -انظر شرح العقيدة الطحاوية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت