مناقشة مهنة إدارة شؤون الدولة في بلاد أوروبا المعاصرة بدون الأخذ في الحسبان تأثير الاتحاد الأوروبي، إلا أن الكثير عن الاتحاد الأوروبي، والاتجاه الذي يأخذه، ومصيره النهائي يظل غير واضح. وإن ما يلفت الانتباه، ربما على نحو اکبر، بشأن الاتحاد الأوروبي باعتباره كيانا سياسية، هو الغياب المخيف والغامض للقيادة، أو على أية حال للقيادة المرئية في مناصبها الأعلى، فالاتحاد الأوروبي اليوم هو بصورة جوهرية، بيروقراطية تنظيمية واسعة مسؤولة رسمية أمام مجموعة من المجتمعات المتعددة الجنسيات لها علاقات واتجاهات قيادية غير مضمونة - لكنها ولهذا السبب تتمتع بالكثير من الحكم الذاتي غير الرسمي
ويدور الجدل أو يجري التلميح أحيانا بأن الاتحاد الأوروبي هو أداة خفية الطموحات السيطرة الفرنسية - الألمانية، أو الفرانكوألمانية في أوروبا. ويبدو أكثر
احتمالا أن المظاهر أقرب إلى الواقع - بأن الاتحاد الأوروبي هو جهاز خشبي متثاقل لا رأس له وأقرب إلى كونه خارج سيطرة أو حتى خارج الفهم الكلي للقيادة القومية للدول الأعضاء فيه.
غالبا ما يقال اليوم إنه الدولة - الأمة التقليدية هي آيلة للزوال، ويبدو أن صعود الاتحاد الأوروبي يعكس كلا من إضعاف قاطع للولاءات القومية التقليدية واعتقاد يسود الطبقة السياسية الأوروبية بأن كيانا أوروبية في نطاق قاري فقط، يمكنه المنافسة في الاقتصاد العالمي بشكل فعال؛ أما بقية المنظمات التي تتخطى الحدود القومية - الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة في المثال الأول، ولكن أيضا القطاع المزدهر للمنظمات الدولية غير الحكومية(NGO