من الزمن من قبل آية الله الخميني، كان بإمكانه أن يؤدي إلى أي شيء عدا عن استبداد رجال الدين وفق مقاييس القرون الوسطى. ومع ذلك فالحقيقة هي أن حکام إيران من رجال الدين قد اخترعوا نظامأ يمتلك زخارف الديمقراطية البرلمانية وعلى الأقل البعض من واقعها: الانتخابات حقيقية، وعناصر الإصلاح يسمح لها بتقلد مناصب، غير أن المحافظين من رجال الدين يسيطرون على القوى المحركة للسلطة، وهم قادرون على تحديد أشكال النشاط الاجتماعي والثقافي بطرق ربما لا يمكن تصورها في الغرب المتحرر. ووفقا للمدى الذي سيكون فيه للديمقراطية مستقبل في الشرق الأوسط، فإنها قد تتخذ فعلا صيغة مشابهة، على الأقل في الفترة القريبة المعقولة. ولكن ربما ما هو ذو أهمية قصوى، هو وضع سنغافورة الواعية غير الليبرالية، فهي ديمقراطية دستورية تلتزم بشكل أوثق من إيران بالنموذج التقليدي للحكم البرلماني الغربي. وقد ادعى المسؤولون في سنغافورة أن نظامهم، والذي يتطلع إلى «قيم آسيوية، موجهة من المجتمع، بدلا مما تراه باعتباره الفردية الراديكالية للغرب المعاصر، من أجل تأسيس دعاماته الإيديولوجية، يمكن أن يقدم نموذجا للتطور الديمقراطي بالنسبة لمنطقة شرق آسيا ككل، إن لم يكن أبعد من ذلك). (سوف يكون لدينا المزيد لنقوله بشأن سنغافورة)
ولإلقاء نظرة إضافية مفيدة على السياسة المعاصرة، يمكن للمرء أن يقوم بما هو أسوأ من التحول إلى نقاش أرسطو المؤثر حول طبيعة وأنماط والنظام» - poli) (tein متحديا بذلك بعض الافتراضات غير المعلنة التي تتحكم في الطريقة التي يفكر بها معظمنا اليوم في قضايا كهذه. ما هو النظام تماما يعرف ارسطو النظام على أنه «ترتيب ما في مدن، مرتبط بالمناصب تأسيسأ للأسلوب الذي تم توزيعها بموجبه، حسب العنصر الموثوق للنظام وحسب الغاية من الشراكة في كل
حالة (6) . هناك وجهان مختلفان لهذا التعريف، فالنظام هو أو مجموعة من القواعد أو القوانين الأساسية التي تنظم أكثر المناصب أو الوظائف أهمية في