الصفحة 146 من 358

أن سريان مفعول القانون يكون في وضع متقلقل بشكل كبير في النظم الديمقراطية أكثر منه في بقية الأنظمة). وسواء أكان أو إلى أي مدى يبقى هذا التحليل للديمقراطية قابلا للتطبيق بالنسبة للأنظمة الديمقراطية الدستورية في عصرنا الحاضر، هو موضوع سوف نعود إليه لاحقة. >

لدى التفكير في الأشكال المتنوعة للأنظمة على المسرح العالمي اليوم، فإن أرسطو يظل نقطة انطلاق لا غنى عنها. وإن دراسة الرموز التقليدية التي وصفها والخاصة بستة أشكال أساسية للنظام هي في بعض النواحي عصية على أي تحسينات، وهو يقول لنا إن الأنظمة يديرها واحد، قلة، أو كثيرون. وتدار الأنظمة - إما من أجل الصالح العام للمدينة وإما من أجل المنفعة الخاصة للعنصر الحاكم، والإستبداد، وحكم الأقلية والديمقراطية و هي الترجمات السيئة أو المنحرفة للحكم الشخصي، النخبوي، والشعبي، والترجمات الصحيحة هي الملكية، الأرستقراطية والتجمع السياسي: ويتوجب علينا ألا ننفر من إيداع والديمقراطية» عند الجهة الخطأ من هذه الوضعية المتوازنة باعتبار أن أرسطو يعرب بوضوح عن تعاطفه مع الحكم الشعبي عندما يتخطى مجرد مصالح الطبقات. وإن المصطلح الذي يحدده أو يخترعه، بصورة معبرة، لهذا النمط من النظام (هو نفسه المستخدم لكلمة «نظام» ذاتها) هو المصطلح الوحيد الذي لا يعرف بصورة فورية «عنصر موثوقة.

هذا الطرح معرض للاعتراض القائل بأن الفارق ما بين الأنظمة الجيدة والسيئة غير منطقي وغير موضوعي، وإن المقياس العددي هو أمر سطحي في أحسن الأحوال، وهو على أية حال مختلف جدا عن الكلمة الأخيرة لأرسطو، ويوضح تلقائية أن الأرقام ليست هي في الواقع العامل الحاسم في تحديد طبيعة النظام. وحكم الأقلية هو نظام محکوم من قلة ثرية، إلا أن الثراء وليست قلة العنصر الحاكم، هو ما يعطي هذا النظام سماته المميزة. إنه «الهدف، الذي يسعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت