وعلى الديمقراطية الدستورية عموما. وبدرجة أكبر، وضمن إطار العالم المعاصر سوف يتم إيلاء اهتمام خاص للحدود القصوى التثقيفية لليابان من جهة الفصل 9)، ولفرنسا وسنغافورة من جهة أخرى (الفصل 10) . وقد يجد بعضهم غرابة في أن تلجأ دراسة حول موضوع القيادة المعاصرة إلى الإفادة في بعض الأحيان من أمثله من العالم القديم. وتفسير ذلك هو أن طبيعة القيادة الحديثة تكشف نفسها تماما، فقط من موقع يتيح إلقاء نظرة شاملة فوق قدرتها على الفهم، وعلى أية حال فإنني أعتقد أنه من الخطأ تجاهل أو رفض النماذج الأقدم للقيادة، كما يفعل الكتاب الذين يكتبون عادة عن هذا الموضوع اليوم -
وكأن السماء، الشمس، العناصر، الرجال، هم مختلفون في حركتهم، في نظامهم، وفي قواهم عما كانوا عليه في الأزمان الغابرة (2) . .
هذا العرض هو عمل جريء على نحو لا يمكن إنكاره، وأكثر جرأة بسبب مستوى المقارنة الذي يستحضره. إن كتاب مكيافيللي «الأمير» (عام 1513) هو أشهر بحث كتب في أي وقت مضى حول القيادة السياسية. وليس واضحا أن كتابة تم تأليفه منذ خمسمئة عام تقريبا سوف يكون لديه الكثير من الأمور المفيدة ليقولها للقراء أو لأي شخص آخر في الوقت الحالي، إلا أن كتاب الأمير» يبقى مقروءأ على نطاق أوسع ويلقى الإعجاب بالرغم من، أو في الحقيقة، بسبب الواقعية المطلقة والأخلاقية المثيرة للتساؤل والمتمثلة في التوجيه الذي يقدمه للأمراء أو الأمراء المحتملين، ولقد شجع على إجراء أكثر من بحث معاصر عن القيادة في مجالات العمل السياسي أو التجاري (3) . وكما سوف يتضح فإن هذه الدراسة لا تقر بالضرورة بجميع أفكار مكيافيللي، ولا تحاول بأية طريقة منهجية تحديثها للقراء العصريين. أيضا هي تحاول بدرجة أقل تقديم تفسير واف لهذا الكاتب المثير للجدل والذي كثيرا ما يساء فهمه، وهي بالأحرى تستخدم كتاب «الأميره بصورة انتقائية سواء كنقطة ارتكازه من أجل فهم الطبيعة الخاصة للقيادة (ولا سيما) حدود القيادة اليوم، أم بوصفها أداة