التشكيل عناصر طريقة من العمل السياسي تلائم حاجات القادة العصريين. سوف أقربان مكيافيللي يبقى يحتل أهمية كبيرة بالنسبة لأي شخص يقارب العمل السياسي من وجهة النظر هذه، بدلا من مقاربته بتوجيه من الأعراف الأكاديمية المتبعة أو وفق معتقدات رأي عام سياسي سائد. أيضا كتاب «الأميره يفيد بوصفه نموذجأ أدبية للتصنيفات، بأسلوبه الرشيق الحاذق - الذي يعتمد اللغة العامية والمتسم بالاستخفاف والمعد، من بين أمور أخرى، لتفنيد ادعاءات المفكرين واستقطاب اهتمام الرجال المنكبين على أعمالهم. '
هذا الكتاب، مثل كتاب «الأميره ذاته، وإذ هو تقويم نقدي للقيادة المعاصرة وليس تمجيدأ لها، إنه مهتم في الصميم بنهوض السلطة التنفيذية والميل إلى القيادة التي تحتل مرتبة متقدمة في الاستفتاءات العامة في الديمقراطيات المتقدمة والظواهر المتعلقة بها مثل إضعاف الأحزاب وتاكل الصيغ الدستورية وحكم القانون. وهو يدين، في الوقت ذاته، الزعماء المعاصرين لفشلهم في تأمين إجراءات رقابية أساسية خاصة بالمؤسسات ذات النفوذ وغير القابلة للمساءلة ديمقراطية مثل القضاء، والبيروقراطية، والإعلام، وكذلك رجال النخبة الذين تسيطر عليهم هذه المؤسسات. سوف أجادل بأن القيادة المعاصرة تجمع ما بين القوة والضعف بأسلوب غريب ولا يبعث على الارتياح. وهو أسلوب يخدم على نحو سيئ قضية الديمقراطية الدستورية ولا بد من أن يدفعنا إلى الخوف على مستقبلها.
يمكن فهم السلطة التنفيذية في الديمقراطيات الحديثة عموما باعتبارها مزيجا فريدا وإلى حد ما غير طبيعية من القوة والضعف. فما هو أصل هذا المفهوم وهذا الانطباعة إن بالإمكان إثبات حجة مقنعة ممتازة مفادها أنه مستمد من إعادة تفكير جذري في متطلبات القيادة السياسية التي جرى الالتزام بها في القرن السادس عشر من قبل فرد واحد - نيکولو مكيافيللي. فإذا ما كان هذا الأمر صحيحا، حيث إنني أعتقد أنه كذلك (راجع الفصل 8) ، فإن هنالك حاجة