الصفحة 264 من 358

للحزب الليبرالي الديمقراطي وصفوف الحكم، وتولى في نهاية المطاف، مهام وزارة المالية الحساسة، ثم وزارة التجارة والاستثمار الدولي. وفي عام 1972 وبعد الانقلاب الذي وقع داخل الحزب ضد معلمه السابق زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الانفصالي إيساكوسانو، أصبح تاناكا رئيسا للوزراء. ثم وفي سيناريو يذگر بمكيافيللي، انطلق تاناكا لإحداث تحويل في العمل السياسي الياباني عبر ترويض سلطة طبقة النخبة البيروقراطية وإعادة إنشاء الحزب الليبرالي الديمقراطي ليصنع منه وسيلة لممارسة زعامته الشخصية. وعکس الأسلوب الشعبي لتاناكا رؤية أوسع، سعت إلى تكريس ثروة اليابان الجديدة للعمل لصالح الشعب - بشكل خاص ضمن مخطط مبالغ فيه لإعادة تطوير البني التحتية للبلاد. وفي الوقت ذاته، كان المال، الآلية التي استخدمها تاناكا لتوسيع سيطرته على الحزب الليبرالي الديمقراطي، وبمحاكاته لكتاب «الأميره بدأ بتوجيه كميات كبيرة من النقود التي تم الحصول عليها من أموال مسترجعة ورشاوى من شركات تقيم علاقات تجارية مع الحكومة، لخدمة مصالح الدوائر، الانتخابية الخاصة بالمرشحين المفضلين لدى الحزب الليبرالي التقدمية). وبهذه الطريقة، كان قادرة على إيجاد فصيل مختلف نوعية في الحجم والقوة السياسية عما عداه - «غودران الخاص بتاناكا، «فيلق الجيش، كما أصبح يدعى ومثل أمير مكيافيللي الجديد، كان تاناکا مصممة على أن يعتمد على أسلحته الخاصة.

أظهرت رئاسة الوزارة كما تولاها تاناكا وبوضوح، قيادة حاسمة في عدد من. المواقع(بشكل ملحوظ، العلاقات الخارجية حيث تحرك بقوة للاعتراف

بجمهورية الصين الشعبية)وأعادت ترسيخ الشعبية الهابطة للحزب الليبرالي التقدمي لدى الناخبين اليابانيين. وأظهر تائاگا استعداد ومقدرة على فرض نفسه على بيروقراطية الدولة التي كانت جديدة على العمل السياسي الياباني. وقد عكست هذه المقدرة، جزئيأ، الذكاء الحاد لتاناكا وسيطرته على البيروقراطية أثناء صعوده إلى السلطة. غير أنها مدينة بالكثير إلى إعادة كتابته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت