الصفحة 266 من 358

للقوانين التي تحكم «أموال العمل السياسية لليابان. وكانت الفضيحة المحيطة بالموارد المالية للحزب الليبرالي الديمقراطي بالكاد جديدة في فترة السبعينيات ولكن عمليات الابتزاز المتهورة والعلنية عملية، لم تكن قابلة للتحمل. وبإجباره على الاستقالة أمام ما كشفته الصحافة من فضائح في خريف عام 1974، ادين تاناکا لاحقا واعتقل عندما شاعت فضيحة رشاوي صفقة طائرات لوكهيد السيئة الذكر، في الولايات المتحدة عام 1976، وعلى الرغم من خضوعه لسلسلة من المحاكمات والدعاوى القضائية، فقد كان قد انتهى كقوة سياسية على أية حال. وعلى الرغم من أنه كان قد استقال فعلية من الحزب الليبرالي الديمقراطي، فقد استمر تاناكا في تعزيز انشقاقه واستخدام تأثيره الكبير بالذات من خلف الكواليس في عودة إلى الأسلوب القديم، من أجل تتويج رؤساء وزارات والتلاعب بالسياسة الداخلية للحزب.

ترأس باشوهيرو تاكاسوني فصيلا صغيرة من الحزب الليبرالي الديمقراطي، ولم يكن باستطاعته أن يصل إلى رئاسة الوزارة على أساس ذلك وحده. ويفسر تحالفه مع «فيلق الجيش الذي أوجده تاناكا والغودران» وليس أسلوب قيادته نفسها أو برنامجه، كيف أصبح رئيسا للوزراء، والدور المستقل نسبيا الذي نجح في إيجاده لنفسه على السواء. وكان للكثير من الأسباب وراء ترقية ناكاسوني صلة بالعلاقات الخارجية، وقبل كل شيء بالحاجة الملموسة لإصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة والتي تضررت في ظل إدارة سلفه غير الكفؤ بالتحديد، زينکو سوزوكي، وسرعان ما طور ناگاسوني الذي سبق أن ترأس هيئة أو وكالة الدفاع الذاتي، وكان متلهفة لتعزيز الدور والموقف الدوليين لليابان، طور علاقة شخصية غير مسبوقة مع الرئيس ريغان وزاد من التنسيق مع الولايات المتحدة ضد التهديد السوفييتي في المحيط الهادئ. وسعي في الوقت ذاته، إلى استنهاض الشعور القومي وحب الوطن والقومية اليابانية مستخدم وسائل علنية أكثر من أي من أسلافه. ولقد ولد هذا كله مقدارة معينة من الجدل، لكن ناكاسوني بقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت