مع ذلك محبوبة في بلاده بصورة غير اعتيادية على الرغم من - أو بسبب - حقيقة أن أسلوب قيادته كان يشبه على نحو وثيق الأسلوب الصريح والعدواني السياسيين الأميركيين أكثر من أي شيء آخر في تجرية اليابانيين العاديين.
ظل ناکاسوئي رئيسا للوزراء لمدة خمس سنوات، وهي فترة لا سابقة لها. ففي العادة، لا يتولى رؤساء الوزراء اليابانيون مناصبهم لأكثر من عامين، والكثير من وقتهم مكرس من أجل إعداد حزيهم للانتخابات الكثيرة التكرار) التي يتطلبها النظام ومن أجل رد التحديات الموجهة إلى قيادتهم من الفئات المعارضة الأخرى للحزب الليبرالية الديمقراطي. كان ناكاسوني ناشطة حازمة، وقد مكنته فترة توليه للمنصب، وعمليأ دعم سياسي مؤكد، من القيام بمجموعة متنوعة من الإصلاحات والمبادرات السياسية. فقد فهم تمامأ المعضلة التي تطرحها البيروقراطية، واتخذ إجراءات للحد منها أولا بتعيين وزراء حكومة أقوياء على نحو غير اعتيادي ولكن أيضأ بتقوية طاقم الموظفين الخاص به. لقد أوجد هيئة
جديدة للإدارة والتنسيق برئاسة مسؤول ذي كفاءة عالية تقيم علاقات وثيقة مع تاناكا، وأنشأ مجالس استشارية مؤلفة من رجال أعمال بارزين وأكاديميين وموظفين حكوميين (بيروقراطيين) متقاعدين، وذلك لتزويده بالمشورة السياسية المستقلة، وقد شبه ناكاموني هذه التغييرات بمبالغة يمكن غفرانها، ولو انها مثيرة للاهتمام بالنسبة للإصلاحات التي أعقبت نهضة حكم «الميجي» : فهي تشير إلى طموحه (جرى البوح به سرأ عام 1985) بأن يكون رئيسا للوزراء من نمط رئاسي على منوال ريغان أو ثاتشر (10)
وبالرغم مما حملته من الدلالات الواعدة، على أية حال، إلا أن حقبة ناكاسوني أظهرت القليل من السمات التي لا تمحى. فقد واجهت مبادرة كبرى قام بها ناكاسوني الإصلاح النظام التعليمي الياباني مقاومة بيروقراطية وأجهضت في مهدها. وبما أنه من الإنصاف القول إن تاناكا كان قد حقق تحولا مهمة ودائمة للسلطة من البيروقراطية إلى الحزب الليبرالي التقدمي، فإن تأثير