البيروقراطي، والحزب الليبرالي الديمقراطي، ومصالح القطاع الخاص والقيادة السياسية، وعلى الرغم من عدم شعبيته الواسعة، لم يبرز بعد أي خيار منافس للحزب الليبرالي الديمقراطي ولا بديل لسياساته المالية التقليدية (14)
من المؤكد أن لضعف القيادة اليابانية علاقة أكثر من ضئيلة مع العوامل السياسية البنيوية - النظام الانتخابي، والطبيعة الانفصالية للحزب الليبرالي الديمقراطي والقيود القانونية، وكذلك المألوفة والمتعارف عليها والمفروضة على السلطة الممارسة من رئاسة الوزراء على الجهاز البيروقراطي؛ هي تشبه من هذه الناحية بعض الأنظمة البرلمانية الأوروبية ونخص بالذكر، النظام البرلماني في إيطاليا (15) ، أيضا العوامل الثقافية تلعب دورة بوضوح. ولبريطانيا واليابان أنظمة سياسية قائمة وفق النموذج البرلماني، لكن هناك اختلافا شاسعا ما بين الطريقة التي تدار بها جلسات النقاش البرلماني في البلدين عاكسة اختلافات عميقة في التعليم، وفي طبيعة التفاهم في الثقافات السياسية الخاصة بكل منهما. ويميل رؤساء الوزراء البريطانيون، وحيث يتم شحذ مهاراتهم في محاولات برلمانية متواصلة، إلى التعبير عن رأيهم بفصاحة بصورة خارقة. أما رؤساء الوزراء اليابانيون (مع وجود استثناءات نادرة مثل ناكاسوني وكويزومي) فهم على العكس تماما. والحقيقة فإن ما يحتل أهمية لدى السياسيين في اليابان، ليس فقط عدم وضوح أسلوب التعبير، ولكن بالأحرى المقدرة على التعتيم على الحقائق غير السارة. والسياسيون في الغرب ليسوا بالتأكيد غرباء عن فن الإطالة واللف والدوران. إلا أن التفاهم السياسي في اليابان، يعادل نوعا من «إدارة الواقع» الذي ليس له من مكافئ حقيقي في الديمقراطيات المتقدمة الأخرى (16) . وهذا يتعارض مباشرة مع الممارسة الفعلية للقيادة السياسية
إن عجز قيادة اليابان تعكس، على أية حال، ومن ناحية أكثر أهمية الموقع المهيمن لنخبة تحظى بامتيازات متجانسة ومتماسكة على نحو رفيع (17) . هذه النخبة، التي هي الخليفة العملية لطبقة الساموراي في يابان القرون الوسطى