وسنغافورة هي البلد الوحيد في العالم الذي يجرم وفقا للقانون مضغ العلكة ويطبق عقوبة الإعدام في قضايا تهريب المخدرات من أي صنف. ولدى نظام حكمها سجل حافل بشأن استخدام إجراءات قانونية للتضييق على المعارضين السياسيين وإعاقة التغطية الإعلامية السلبية للبلاد في الصحافة الأجنبية إضافة إلى ذلك فإن سنغافورة هي الدولة الوحيدة غير الشيوعية التي حاولت إثارة تحد إيديولوجي جدي في وجه الهيمنة العالمية(وبالتحديد الأميركية الليبرالية الغربية، وأن دفاعها عما يسمى بالقيم الآسيوية بديلا لا تعتبره وجهة نظر ذات تفكير سياسي أنغلو - أميركي مفرطة في الفردية ومهتمة بالحقوق، قد ولد حساسية متوقعة في الغرب، بينما كان يلقى ترحيبا حارا في جمهورية الصين الشعبية
ندين سنغافورة في معظم ما هي عليه في الوقت الحاضر إلى رجل واحد. إلى محام لامع تلقى تعليمه في جامعة كيمبردج وأنشأ حركة سياسية اشتراكية التوجه اجتازت بنجاح المخاطر الحرجة للسياسات الطائفية والطبقية في ما كان آنذاك موقعأ مرتهنة للإمبرطورية البريطانية. إنه لي كوان يو الذي سهل الانتقال إلى استقلال بعيد المنال، ثم عمل رئيسا للوزراء لفترة امتدت ثلاثة عقود تقريبا. وجعلته تلك المقدرة مهندس بقاء النظام الدستوري الجديد للبلاد والمؤسسات الحاكمة، كما قام بتطوير الخطة الاقتصادية المعقدة التي كانت مسؤولة مباشرة عن الدخول السريع لسنغافورة إلى العالم الأول)
وشكلت صراعات لي في البداية مع الشيوعيين في البلاد، عاملا حاسما في صياغة وجهة نظره السياسية وأسلوية السياسية. وقد أبقى على سنغافورة متحالفة بقوة، وإن كان بشكل غير رسمي مع الولايات المتحدة وبريطانيا طوال فترة الحرب الباردة، وظل مقتنعة في الوقت نفسه، بان التركيبة العرقية الهشة للبلاد وضعفها المستمر أمام جاذبية الشيوعية (وبالتحديد بين الجالية الصينية المهيمنة) ، وعدم امتلاك رجال النخبة للخيرة السياسية فيها، استلزم التعاطي مع الحكم عبر موقف يعتمد على التدخل وتوجيه التعليمات بصورة أكبر من تلك السائدة في الغرب الليبرالي.