الصفحة 292 من 358

التحرك باتجاه نظام رئاسي وفق النموذج الفرنسي. وكانت الرئاسة الجديدة مصممة الأداء وظيفة تفاعلية أو رقابية على الحكومة وليس للتنافس معها باعتبارها مصدر مستقلا لسلطة صناعة القرار (12)

وقد كان الدافع وراء التغيير الدستوري، هدفان اثنان لا يعلى عليهما: الأول إعاقة إساءة استعمال ثروة البلاد من قبل حكومة مستقبلية. وجاء في تقرير حكومي رسمي ارفق بالتعديل المقترح «إن الحكومات غير المسؤولة في دول عديدة، أخطأت في إدارة الموارد المالية للأمة ودمرت بلادها اقتصادية، وإن هذا يجري من أجل اكتساب أصوات عن طريق تقديم هبات وإعانات مالية حكومية ضخمة، والتي من الطبيعي أن تجعل هذه الحكومات تحظى بشعبية كبيرة. لقد كانت سنغافورة محظوظة حتى الآن في أن يكون لديها حكما يتحمل المسؤولية، ولكن وبوجود أكثر من (30) بليون دولار أميركي في الاحتياطي القومي، فإن الإغراء امام حكم مستقبلي غير مسؤول سيكون كبيرة جدا. والحقيقة فإن حكما غير مسؤول سوف يجد من الصعوية مقاومة هذا الإغراء في أوضاع تشهد معاناة اقتصادية ونقص في أموال الدعم. وسوف يتم إنفاق النقود التي تجني بصعوية على شراء أصوات من أجل فترة حكم قصيرة، وعلى اتخاذ إجراءات تلقى شعبية. أما الهدف الثاني فقد كان دعم نزاهة قطاع الخدمات العامة للبلاد والتصدي للنزعات القائمة داخل الحكم، والتي تشجع محاباة الأقارب في الوظائف الحكومية، والفساد. وتمتلك الرئاسة الجديدة في سنغافورة عددا من السمات الفريدة، فالمرشحون

لا يتنافسون بوصفهم ممثلين عن حزب سياسي، ويتوجب عليهم أن يستقيلوا من عضوية أي حزب كي يتأهلوا للترشيح. بالإضافة إلى ذلك فلا بد لهم أن يقنعوا الجنة انتخابات رئاسية بأنهم أشخاص من ذوي النزاهة ويتمتعون بشخصية وسمعة جيدة». ويتوجب أيضا أن تتوفر لديهم لا أقل من ثلاث سنوات من الخبرة في مناصب عليا في الحكومة أو القطاع الخاص، تتعلق بإدارة شؤون مالية. أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت