مثلا، القرار الذي اتخذه قادة يابانيون المهاجمة الولايات المتحدة في كانون الأول من عام 1941، ويذلك شنوا حرية عرفوا بأنهم من غير المحتمل أن يربحوها. وهناك اعتبارات مماثلة تبدو ظاهرة بشكل بارز في النزاع البحري بين ألمانيا وبريطانيا قبل الحرب العالمية الأولى، وفي قيام روسيا السوفيتية بتطوير قوات بحرية وفي التزاماتها في أفريقيا في السبعينيات، وفي عدم استعداد الصين التحمل استقلال تايوان في الوقت الحاضر،
من الممكن الاعتراض بأن هذه الأمثلة لا تثبت شيئا بصدد الديمقراطيات المعاصرة، التي تدير شؤونها بنية تستهدف المنفعة على نحو أكبر، ومع ذلك فكر في التباين بين فرنسا وبريطانيا على أعتاب الحرب العالمية الثانية. فقد ترك الانهيار المفاجئ لفرنسا في شهر أيار 1940 عندما تم اجتياحها من قبل جيش ألماني كان أضعف، في الواقع، من جيشها استنادا إلى مقاييس موضوعية عدة، ترلا لطخة على الشرف الوطني، استغلها ديغول، بصورة فعالة لحشد حركة مقاومة، ويساعد هذا على تفسير الكثير من سلوكه الحاد السريع الغضب خلال ويعد الحرب تجاه المحسنين إليه من البريطانيين والأميركيين). عکس قرار تشرشل في أن يصبح رئيسا للوزراء من أجل مواصلة القتال بعد سقوط فرنسا - ضد رغبات العديد من السياسيين الكبار - عکس وبشكل أقل تفكيرا متروية واثقة إزاء الحقائق العسكرية بدلا من اتجاه مفاده بأن التوصل إلى تسوية سياسية مع الألمان سوف يضعف بصورة نهائية معنويات البلاد، وربما هويتها الأساسية، و «الأفضل» كما عقب ذات مرة «أن نسقط، والأعلام كلها مرفوعة.
تمتلك العلوم السياسية المعاصرة، على الرغم من حياديتها ذات المدلول المفيد، انحيازة صريحة معلنا حينما تبدأ بتقييم أهداف الدول ورجال الدولة، وهي تميل إلى إقرار متابعة الأهداف الملموسة كالأمن والنظام وأن تتراجع عن متابعة الأهداف والعوامل غير الملموسة التي تشكل الأساس لمهمات قومية، وماوراء القومية، كالشرف. وفي الحقيقة، فإن هناك غيابا ملفتا للتحليل المنهجي لهذا