الاستناد إليها هي بشكل عام تلك التي تعلمت منها شيئا مهما بدلا من تلك التي تقوم ببساطة بمهمة واجب مدرسي. وبعض النقاط التي جرى إثباتها لصالح التوضيح (أو للتحريض الفكري) ريما تتطلب دون ريب دفاع مكثفة أو كفاءة في مداخلة أكاديمية أكثر مراعاة للمألوف، إضافة إلى ذلك، فإن كل شيء يتوجب علي أن أقوله بشأن الزعماء الأفراد، أو الدول، أو الأنظمة التي يترأسونها، ليس تاما بالضرورة. وقبل ذلك كله، فإنني لم أقم بأي جهد من أجل إطلاق حكم شامل على زعماء سياسيين معينين. هذا كتاب يدور حول القيادة وفن إدارة شؤون الدولة وليس حول القادة في حد ذاتهم. ولا بد من أن تفهم بعض الجمل الخاصة بالقادة المعاصرين في السياق الذي تظهر فيه، وفي ضوء النقاش الذي يطرحه الكتاب ككل، وبالنسبة لهؤلاء الذين يجدون أن معالجتي لموضوع سياسيين معينين تفتقر إلى اللطف في الحكم عليهم (أو بقدر ما يتعلق الأمر بحماس غير متفق مع قواعد النقد النزيه سوف يفوتهم إدراك القصد من استخدامها.
ماذا يتوجب على القادة أن يعرفوه في الوقت الحاضرة أولا: بيئتهم السياسية الخاصة بهم - دول وأنظمة أو اشكال الحكم، ورجال النخبة على مستوى البلاد الذين يعززون سلطتهم أو يجعلونها محدودة على حد سواء. وإنه لمما يدعو للاستغراب المدى الذي لا يتم فيه إدراك هذه الحقائق الجوهرية (أو ربما لا بد للمرء من أن يقول بالتحديد) من جانب السياسيين المحتكين في العصر الحديث. (تتم مناقشتهم في الفصول من الرابع حتى السادس) . ثانيا: الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها الدول وقادتها - هي أيضأ قد تكون مبهمة بالنسبة لقادة يتم تثقيفهم بالنظرة العقلانية الضيقة نسبية للعلوم السياسية المعاصرة. (الفصل 11) علاوة على ذلك فإن عليهم أن يعرفوا الأدوات أو الوسائل المتاحة للقادة في سعيهم لتحقيق أهدافهم. إن أدوات مهنة إدارة شؤون الدولة هذه الممتدة عبر النطاق الكامل لصناعة كل من السياسة المحلية والخارجية هي متصلة على نحو