مهمة تنفيذ السياسات الوطنية أو إصلاح المؤسسات والتي ستعمل على تطوير الكفاءات الإدارية للحكم الفيدرالي. ويميل الرؤساء، مع بعض المنطق، إلى اعتبار المسائل الإدارية هدرة لأوقاتهم. وإن إدخال تعديلات على آلية الحكم هو أمر شاق دوما حيث إنه يستحضر بذلك العديد من المشكلات السابقة التي لا داعي لإثارتها، فتكون النتائج غير مضمونة إطلاقا ونادرا ما تكون مرئية. وفي القرن العشرين يمكن فقط لأربعة أو خمسة من رؤساء الجمهورية أن يقال عنهم بأنهم أظهروا اكثر من اهتمام عرضي بالإدارة؛ فقد وضع ثيودور روزفيلت حجر الأساس للدولة النظامية الأميركية المعاصرة بإعتباره جزءأ من حملته لتقليص التأثير السياسي للمصالح الاقتصادية الخاصة؛ كما أنه جاء بالمؤسسة العسكرية الأميركية في الحقبة الحديثة. وبالنسبة لفرانكلين ديلانو روزقبلت، فقد كان الابتكار التنظيمي أداة حيوية للقيادة التحويلية في التعامل مع أزمات الركود الاقتصادي الكبير والحرب العالمية الثانية). أما دوايت آيزنهاور فقد جلب معه إلى البيت الأبيض دروس تعلمها من عالم القيادة العسكرية خلال تلك الحرب، واوجد أول نظام حقيقي لطاقم موظفي الرئاسة. وأخيرة، قام ريتشارد نيکسون أليس دوما بشكل يبعث على السرور) بإجراء تجارب مع إدخال تغيير تنظيمي جذري من أجل تعزيز السيطرة الرئاسية على ما اعتبره بيروقراطية متمردة ومناوئة سياسيا (13)
وقد أثبت آيزنهاور صحة الفكرة الجوهرية القائلة: «لا يمكن للتنظيم أن يصنع عبقرية ممن تعوزه الكفاءة، وحتى إنه يمكنه، وعلى نحو أقل، القيام من تلقاء نفسه باتخاذ القرارات المطلوبة من أجل إطلاق التحرك اللازم، ومن جهة أخرى، فإن عدم التنظيم نادرا ما يمكنه أن يخفق في أن يؤدي إلى عدم الكفاءة ويمته وبسهولة أن يقود إلى كارثة. فالتنظيم يجعل من تجميع وتحليل الحقائق أمرأ أعمق تأثيرا، وكذلك ترتيب الخلاصات التي توصل إليها الخبراء بطريقة منطقية، ولذا فإن التنظيم يساعد الفرد المسؤول، على اتخاذ القرار اللازم،