وكذلك بوصفها إجراءات وقائية مناسبة لحماية حقوق الأفراد والأقليات. ويمتلك الجزء الرئيس للقانون الناشئ عن هذا الإطار - «القانون الدستوريه - يمتلك أهمية محورية من أجل الرخاء السياسي إن لم يكن من أجل البقاء ذاته لأنظمة ديمقراطية معاصرة، وهي في حد ذاتها، لا بد وأن تكون مسالة ذات أهمية حيوية للقيادة السياسية لهذه الأنظمة. غير أن القانون والمؤسسات الشرعية عموما، ليست شيئا يمكن لأي قائد أن يعتبره من المسلمات.
يمكن للقادة أن يلعبوا دورة في حماية حكم القانون في الديمقراطيات الدستورية من نواح متعددة حساسة، فالمشرع الذي يمتلك سلطة نظرية، يستطيع بالممارسة تشويه سمعة القانون بسبب عدم الكفاءة الفادح أو الفساد (فكر مثلا في مجلس النواب الروسي - الدوما - خلال سنوات حكم يلتسين) ,وتذكر أن لوك كان قد اعتبر إعادة تشكيل برلمانات فاسدة أو لا تتمتع بالصفة التمثيلية، مظهرة رئيسا من مظاهر امتياز السلطة التنفيذية، وفي الولايات المتحدة، بعد قيام الرؤساء ومساعديهم الأساسيين بتوظيف مرشحين مؤهلين ويمتلكون قبو ما التعيينهم للمناصب التشريعية نشاطأ حزبية وسياسية عادية، بيد أنه وفي ظروف معينة، فقد ترتفع مثل هذه النشاطات تماما إلى مستوى مهنة إدارة شؤون الدولة. وتعد سينغافورة مثالا يحوي معلومات مفيدة، وثيق الصلة بالموضوع كما رأينا سابقا.
غير أن أكثر ما يكون دور القائد حساسأ هو في المجال القضائي. وكما جرت الإشارة إليه للتو، فإن القانون الدستوري مثله مثل كل نوع آخر من القوانين، يميل إلى أن ينظر إليه في الديمقراطيات القائمة في الوقت الحاضر، على أنه ينتمي إلى دائرة الاختصاص المحصورة بالسلطة القضائية. وتتمتع المحكمة العليا في الولايات المتحدة بحق إعادة النظر في قوانين الكونغرس وشطب تلك التي تعتبرها غير دستورية - رغم حقيقة كون الدستور ذاته بسكت عن مثل هذا الامتياز القضائي البالغ الأثر، والذي (بخلاف الفيتو الرئاسي) يمارس بأسلوب