الصفحة 352 من 358

قطعي وبعيدا عن متناول أي حكم استئناف، وهذا النموذج الأميركي متبع على أية حال في كل مكان، إلا أنه كان له بالتأكيد تأثير في شرعنة ليس فقط استقلال قضائي أكبر وإنما دور أكبر للمحاكم في البت في الأمور السياسية والإدارية عامة، مما قد يبدو مقبولا من الدستورية الليبرالية التقليدية. وأصبحت المحكمة العليا، في الولايات المتحدة، منهمكة في العمق (كي لا نقول متورطة في العملية السياسية الدقيقة الخاصة بإعادة رسم اتجاهات الدوائر الانتخابية للكونغرس، فيما أخذت المحاكم الأدنى على عاتقها أمور الإدارات المدرسية الفاشلة، وإعادة بناء أكبر شركة في البلاد، من بين أمور أخرى. وفي إيطاليا، استخدم فريق من المدعين العامين الجريئين في الدولة في ما يجب أن تعد على أنها ثورة سياسية غير عادية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، استخدموا أدوات منصبهم من أجل أن يدمروا أو يضعفوا الثقة عملية بكامل قيادة أحزاب الوسط التابعة للتحالف القديم المعادي للشيوعية، وأعادوا بذلك تشكيل وجه العمل السياسي في إيطاليا) . وتعمل المحاكم، عبر الاتحاد الأوروبي الناشئ حديثا، وبشكل متزايد بصفتها ستارة ملائمة لصناعة القرار الإداري والسياسي، بأمان بعيدا عن أي تحكم ديمقراطي (3) . .

وينظر إلى عادة مراجعة أعمال الفروع الأخرى للحكم بواسطة المحكمة العليا عموما، باعتبارها مظهر مميزة للمبادئ الدستورية الأميركية ولا بد من القول، على أية حال، إنه من غير المحتمل كثيرة أن المؤسسين الأميركيين كان في نيتهم أن تلعب المحكمة الدستورية، الدور الذي تلعبه اليوم (4) . وبعد القضية المعروفة

ماريوري ضد ماديسون في عام 1803) والتي يعتقد أنها أسست لمبدأ المراجعة القضائية، لم يتم إلغاء أي قانون للكونغرس إلى أن صدر قرار دريد سکوت الفاجع (عن المحكمة العليا) عام 1857، والذي ساعد في دفع البلاد نحو حافة الحرب الأهلية"وقد كانت السلطة تستخدم بشكل ضئيل عبر باقي القرن التاسع"

* قضى القرار بعدم أحقية ذوي الأصول الإفريقية بأن يصبحوا مواطنين أميركيين أبدأ، وبعدم

السماح لهم بإقامة دعاوى أمام المحكمة الاتحادية، (المترجمة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت