عشر، وفي القرن الذي تلاه، أدى الاعتراض العنيد للمحكمة على قيام الحكم بتنظيم الاقتصاد، أدى في النهاية، على أية حال، إلى أزمة سياسية خطيرة، حيث حاول فرانكلين روزفيلت في عام 1937، زيادة عدد القضاة حتى يفوز بأكثرية الأصوات لصالح برنامجه الإصلاحي التشريعي.
إنه لمن المعتاد توجيه الانتقاد إلى الخطوة التي قام بها فرانكلين ديلانو روزفيلت ضد المحكمة بوصفها المثال الأنسب على سوء استخدام السلطة التنفيذية من قبل رئيس أميركي. وفي الواقع، وباعتبار أن الدستور يعطي الكونغرس، بالتحديد، السلطة لتقدير عدد القضاة في المحكمة، فإن خطوته لم تكن قانونية أو كانت غير صحيحة دستورية، أو بأية حال، غير مسبوقة (5) . وعلى الرغم من أنه يمكن من الناحية السياسية، طرح أسئلة بصدد الطريقة التي اعتمدت للتعامل مع هذه الخطوة، فمن المؤكد أنه يمكن الدفاع عنها باعتبارها تصرفا استثنائية لمهنة إدارة شؤون الدولة في أوضاع ازمة قومية، وبالنتيجة ورغم آن روزفيلت أجبر على التراجع، فقد فهمت المحكمة الرسالة وبدأت بالتكيف مع المتطلبات الرئاسية).
كانت غلطة روزفيلت المصيرية في تعامله مع مخطط تعبئة المحاكم» هذا هي محاولته تقديمه على أنه جزء من حزمة إجراءات إدارية يقصد بها زيادة كفاءة المحاكم الإتحادية، بدلا من تقديمه باعتباره المسألة السياسية والدستورية التي كان بمثلها بشكل واضح جدا، وكانت النتيجة جعل المخطط يبدو مخادعا وفاسدة، لقد كان السياسيون مترددين منذ زمن طويل في توجيه النقد لقرارات المحكمة العليا أو الدخول في جدل مع المحكمة حول الامتيازات الدستورية المتعلقة بقضايا مهمة، وحتى لينكولن، كان بطيئا في التجاوب مع قرار داريد سكوت). ومع ذلك فليس هناك من سبب يدعو الرؤساء أو الرؤساء الطموحين أو بأية حال أعضاء الكونغرس) کي يذعنوا تلقائيا لأحكام المحكمة المتعلقة بالقضايا الدستورية، فالمحكمة ذاتها، بالطبع، غالبا ما تكون منقسمة أولا، ولهذا