والأكثر أهمية هنا هو صعود الحركة النسائية، وتزايد سرعة استجابة العمل السياسي الأميركي الاهتمامات ووجهات نظر النساء بصورة عامة. طبعا تاخذ نظرية المساواة بين الجنسين أشكالا عدة إلا أنها تميل إلى التوحد في التشكيك بشرعية الزعامة الذكورية التقليدية، سواء في الحقل العام أم في المنزل. وفي ضوء هذا الاستشراف فإن الدور القيادي الذي تولاء الرجال عملية في كل المجتمعات في الماضي - المجتمع الأبوي» - هو دور مستبد على نحو متأصل وقاصر عن الاعتراف بكل من المساواة الجوهرية للنساء وطبيعتهن الخاصة وحاجاتهن، وتميل الأشكال الأكثر اعتدالا لنظرية المساواة بين الجنسين إلى التقليل من الفروقات الذكورية - الأنثوية، وتركز على قضايا سياسية يعتقد أنها تمكن النساء في مكان العمل وفي حياتهن الخاصة بشكل عام، وعليه فإنها تستعيد المساواة بين الجنسين. من جهة أخرى تطرح نصوص أكثر راديكالية ادعاءات أكثر استفزازأ تفيد بأن النساء هن في الحقيقة اكثر ملامة من الرجال الممارسة السلطة السياسية، ويعود السبب في ذلك إلى كون النساء، كما يزعم، هن أقل ميلا للعداء والتنافس من الرجال، وأكثر تعاطفأ وأفضل في تفهم حاجات الآخرين والقيام على خدمتهم. وعلى النقيض من ذلك، فإن دفاعأ قد يشار أحيانا بأن النساء يجب أن يقبلن بوصفهن زعماء سياسيين، لأن الأمم عندها لن تتحارب فيما بينها أبدأ.
مثل هذه المعتقدات لا تلقى قطعة من يشاطرها على نطاق واسع في أميركا أو في أي مكان آخر، إلا أنها قد أثرت في السياسة والثقافة العالمية الأوسع. ومع وعيهم لقوة الأصوات الانتخابية للنساء يلجأ السياسيون إلى تأمين مصالحهن في قضايا التعليم والرعاية الصحية. وهم يميلون إلى النأي عن مناقشة أمور سياسية المفروض أن النساء يجدنها مثيرة للخوف وعلى وجه التحديد منها الدفاع القومي، كما يقومون بتشكيل شخصياتهم السياسية الخاصة بحيث تكون